كتاب (نبذة عن تاريخ الزمن) للفيزيائي الشهير ستيفن هوكنز

أقرأ حاليا كتاب (A brief Histroy of time) للعالم الفيزيائي المعاصر ستيفن هوكنز الذي يعد من أبرز علماء الفيزياء في العصر الحديث بالرغم من أنه مقعد غير قادر على تحريك أي شيئ في جسمه سوى شفتاه لأنه اصيب بمرض في الأعصاب عندما كان عمره 21 سنة وقال له الأطباء بأنه لن يعيش سوى سنتين فقط وتطور المرض إلى أن فقد القدرة على الحركة تماما لكنه تحدى تعليقات الاطباء واكمل شهادة الدكتوراة وصار اليوم أحد أبرز علماء الفيزياء في العالم ويمكن الاستزادة من سيرته من خلال موقعه http://www.hawking.org.uk/

يتناول الكتاب فكرة بداية الوقت، متى بدأ الوقت؟ وهل للوقت نهاية؟ وماذا كان هناك في الكون قبل بداية الوقت؟ وبما أني أؤمن بأن افضل طريقة لفهم ومتابعة كتاب معين هي التدوين ولهذا كتبت عددا من التغريدات اثناء قراءة الفصل الأول من الكتاب وسأسرد تلك التغريدات في هذه التدوينة كمقدمة للكتاب والافكار التي يتناولها

· يتناول كتاب (نبذة مختصره عن تاريخ بداية الوقت)تساؤلات متى بدأ الوقت؟ هل للزمن نهايه؟ متى بدأ الكون؟ وماذا كان الوضع قبل البداية؟

· تاثرت رؤية الناس لتساؤلات بداية الكون بالتفسيرات الدينية التي ترى ان الارض مركز الكون وان الكواكب اما تدور حولها او ثابتة بمكانها

· اًول من اكتشف ان الارض تدور حول الشمس هو نيكولاس كوبرنيكس لكنه خاف من تكفير الكنيسة له فلم ينشر رؤيته باسمه عام ١٥١٤

· بنى جاليلبو على عمل نيكولاس واستخدم التليسكوب عام ١٦٠٩ ليكتشف بان الارض هي التي تدور حول الشمس بالتجربه وصدع بالاكتشاف وكفرته الكنيسة

· اكتشف نيوتن وجود جاذبية بين الاجسام المختلفه ترتبط قيمتها بكتلة الاجسام والمسافه بينها وكان عذا عام ١٦٨٧

· هناك جاذبية بين الارض والقمر والارض والشمس والقمر والشمس والتساؤل هنا مادامت الكواكب تجذب بعضها هكذا فلم لا تصطدم ببعضها وتتكتل؟

· هناك عدة تفسيرات منها ان الكون ممتد لما لا نهاية وكل الكواكب تجذب بعضها البعض وتكون النتيجه نظام متوازن يمنع انجذاب الكواكب وانتهاء الكون

· تفسير اخر هو ان القوى بين الاجسام اما تجاذب او تنافر فالبعض يتجاذب والاخر يتنافر فينتج توازن للقوى يحول دول انجذاب الكواكب لبعضها البعض

· القمر مثلا ينجذب للارض وبنفس الطريقة ينجذب للشمس وبقية الكواكب في المجموعه الشمسية فينتج عن هذا انه يبقى في مساره حول الارض

· تعارض تفسير نيوتن بان الكون ممتد لمالا نهاية مع تفسير النصوص الشرعيه للكنيسة التي كانت تشير لان الكون له حد يقف عنده

· فوجود حد لامتداد الكون يعني بان الكواكب القريبة من الحد ستتكسر وتسقط كما ان وجود الحد يعني بان اشعة الشمس تصل كل مكان في الكون

· وهذا ادى لان يفكر ادوين هوبل في هذه المعضلة ١٩٢٩ واكتشف علميا ان تفسير النصوص الشرعيه من الكنيسه خطأ

· تايع ادوين المجرات البعيدة عن الارض بالمنظار واكتشف ان المسافه بينها وبين الارض تزداد وهذا مؤشر لان الكون يتسع باستمرار

· مادامت المسافات بين المجرات يوما بعد يوم تتباعد فهذا يعني انه قبل عدد من السنوات كانت المسافات قريبة

· اي انه في يوم من الايام كان الكون كله مرتكزا في نقطة لانهاية لصغرها وذات كتلة هائله

· وكانت البداية هي انفجار تلك النقطة وبدء الاجسام بالتباعد عن بعضها البعض وهذة نظرية الانفجار الكبير التي وضعها ادوين

· وكانت اللحظة التي انفجر فيها الكون هي لحظة صفر في الوقت

· اي ان نظرية الانفجار الكبير تحدد متى بدأ الكون وبهذا لا يوجد ضرورة ولا داعي للتفكير فيما كان عليه الوضع قبل تلك اللحظة

· الاحداث التي تسبق الانفجار الكبير لا تؤثر على حاضر اليوم ولذا لا ضرورة للتفكير بها

· ويستمر الكتاب في تناول هذه الامور فصلا بعد فصل

· من وجهة نظرشخصيه نظرية الانفجار الكبير لا تنفي وجود اله مسيطر ومدبر للكون وانما توضح الاسباب التي خلقها الله لبناء الكون

· وبامكان الله خلق الكون كله في لحظة كن فيكون لكنه اراد للاسباب التي خلقها لتشغيل الكون ان تاخذ وقتها في النمو لكي نتعلم نحن ضرورة الاخذ بها

· وعسانا نحن البشر نتعلم بان علينا ان ناخذ بالاسباب للوصول لمقاصدنا وان لا نتوقع حدوث الامور بالصدفه وحدها بدون سعي جاد منا فيها

قراءة ممتعه اتمناها لكم مع الكتاب

About نزيه العثماني 104 Articles
دكتوراة هندسة كهربائية طبية وأسعى للتميز في البحوث التطبيقية وبراءات الاختراع وتوطين التقنية بمجالي ومهتم بدعم الإبداع والموهبة وأساليب التعليم الفعالة وبناء قيادات المستقبل

9 Comments

  1. مقال وملخص جداً جميل … واعجبني كثيراً تعليقكم بخصوص “الأخذ بالاسباب وعدم التمنّي على الله” لإنجاز المطلوب ، او المرغوب ، فتلك حقيقة لا جدال فيها بتاتاً …

    بل لدي ما يعزز تلك النقطة وضيف عليها جزءاً بسيطاً وهو:

    – علينا الأخذ بالاسباب كلها لما هو مطلوب إنجازه ، وتوقع النتيجة ، ولكن دون يقين بأن الأسباب هي التي تولد النتيجة ، فالنتيجة هي من ملكية الخالق سبحانه وتعالى … وهذ عين التطبيق لقوله صلى الله عليه وسلم “اعقلها وتوكل” – الحديث … فـ “اعقلها” هي الأخذ بالاسباب كلها دون تقصير ، و “توكل” هي الأصل والاساس في النتيجة المتوقعة ، النتيجة من حكم الله سبحانه فقط.

    – النتائج بإمكانها أن تخرج عن المألوف والمتوقع وتزيد وحتى بإمكانها أن تخرج عن النظريات والمسلّمات المعروفة والمألوفة ، وهذا بديهي جداً بحكم أن النتيجة هي ملكية الله الخالق سبحانه فهو المتصرّف في الكون كله وحده لا شريك له.

    * لرؤية هذه النتائج “الغير مألوفة” أو “الخيالية” نحتاج إلى مقدارها من النيّة والاعتماد والتوكل على الله سبحانه في النتيجة …

    هذا ما في جعبتي الآن … ولكم جزيل الشكر لمشاركتكم للملخص الجميل … جزاكم الله عنا في الدارين خيراً كثيراً ~ آمين

  2. اتفق مع الأخ سلمان في ان المقال جميل والأجمل التعليق في الختام
    يذكرني ما قلت بوعد الله في كتابه الكريم
    ” سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق ”
    الله أكبر
    فقد قال عز وجل عن خلق السموات ” وأنا لموسوعون” فانا مثلك لا أرى في نظرية الانفجار الكبير ” Big Bang ” تعارض مع الدين

    وفقك الله أستاذنا الفاضل

  3. الفيزيائي ينظرالى الكون بطريقة مختلفة فمفاهيم الزمن السرعة الكتلة المسافة يعبر عنها في الفيزياء الكلاسيكية بطريقة معينة اما فيزياء الحديثة فتعتقد انك تفقد صوابك عندما ترى اختلاف المفاهيم ونحن نؤمن تماما أننا لم نؤتى من العلم الا قليلا ومازال هناك فسحة لعلمائنا بوضع قوانين مذهله في علوم الكون

    بعد تحديد بوصلة الحياة كل الرؤى ممكنة بتخطيط متقن بإذن الله

  4. سلمان: شكرا لتعليقك واضافتك المفيدة في مسألة الأخذ بالأسباب

    من الضرروري في نظري أن نعي فعلا بأن دورنا في الحياة هو عمارة الأرض وبناؤها من ناحية اخرى امتلأ القرآن بالآيات التي تحثنا على التدبر والتفكر في مخلوقات الله المختلفة (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت) وفي هذه الآيات أمر للتفكير والتدبر في كيفية حدوث هذه الأمور وهذا يعني بأن دراسة هذه الظواهر وغيرها في القرآن هو من صميم العلم الشرعي اللازم لعمارة الأرض

    للأسف يملك البعض نظره تفصل بين العلم والدين حيث يشيرون للفيزياء والرياضيات والعلوم والكيمياء والأحياء على أنها من العلوم الدنيوية في حين أنها علوم ضرورية لتنفيذ أوامر الله في التدبر في مخلوقاته أي أنها علوم شرعية فمن الضروري في نظري مناقشة النظرة العلمانية التي تفصل العلم عن الدين لكي لا نكرر مأساة الكنيسة في محاربة العلم والحمدلله أن الناس لم تلق بالا بالآراء التي كانت تكفر علماء الكيمياء بحجة أنهم سحرة لكن تكفير علماء الكيمياء من قبل بعض المسلمين مؤشر لوجود فصل لدى البعض بين العلم والدين

  5. مها

    سعيد بأنك تفكرين بالبوصلة ويبدو أن الدورة اثرت فعلا 🙂

    هناك محاولات عديدة لتفسير الظواهر العلمية من حولنا ومن الجميل دراسة تطور مفاهيم البشر حول الخصائص والظواهر الفيزيائية المحيطة بنا لكن الفيزياء تتطلب مزاجا معتدلا صافيا من اجل التركيز والمتابعة واتمنى أن استطيع اكمال كتاب ستيفن هذا بعقل صافي لاستوعب ما يقوله خاصة لأنه يتحدث في الفيزياء الجزيئية وليس في الفيزياء العامة

  6. سبحان الله كل شيء عندما نأخذ بأسببه بصدق وعزم سينتشر لينير الكون كالضوء تماما عندما يتسلل عبر الثقوب محدثا تناغم ضوئي عجيب أبدعت د.نزية في أختزال الفوائد نعم يتوجب الا ننتظر الأمور ان تأتين على طبق من ذهب روعتها في البحث والحصول عليها بعد جد ومواقف وأخفاقات هنا سيكون لها طعم مختلف تلك اللحظات ونعم بالله

  7. أ عقيلة

    الأخذ بالأسباب موضوع حيوي نحتاج لأن نتذكره دائما لكي نمضي نحو النجاح فالله يقول (إن تنصروا الله ينصركم) فالبداية من البشر من خلال الأخذ بالأسباب أي المبادرة للعمل من أجل النجاح والتوكل على الله

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.