مشاريع عملية للطلاب: توطين التقنية ممكن

الرهبة من استخدام القطع الالكترونية هي أحد الأمور التي اراها سائدة بين الطلاب حيث يشعرون أن استخدام هذه القطع هو من قبيل الأمور الغير ممكنة والتي نحتاج دوما لخبرات خارجية للقيام بها بل ويظن الطلاب بأنهم لا يملكون القدرة على تنفيذ اجهزة ومشاريع الكترونية بأنفسهم وأن دراستهم غير كافية لتلقي مثل هذه المهارة والواقع هو أن التعامل مع مثل هذه القطع مسألة ليست بتلك الصعوبة بل أؤمن بأننا نملك القدرات والمهارات اللازمة لتوطين مثل هذه التقنيات محليا والعمل بها بشكل مستقل وسيظل التعامل مع مثل هذه التصورات الخاطئة أمرا احاول التعامل معه بشكل مستر اثناء الدراسة.

قمت في هذا الفصل الدراسي بتجربة جديدة مع الطلاب تمثلت في أن اطلب منهم القيام بتنفيذ مشاريع بمواصفات مفتوحة تترك الحرية للطلاب لاختيار ما يرغبون في عمله وقد ترددت كثيرا قبل اختيار هذا الأسلوب في المشاريع لمعرفتي بأنه اسلوب ذو حدين فكما أنه سيتيح فرصة للطلبة المجتهدين والمهتمين بالدراسة والتعلم يتيح لهم فرصة للإبداع والبحث وكسب الخبرة لكنه في نفس الوقت سيشكل تحديا كبيرا للطلبة الفاقدين لبوصلاتهم الغير مستغلين لقدراتهم على النحو الصحيح ولكنني عزمت على الفكرة لأن الأصل والغالب في الطلاب هو الاهتمام بالدراسة والتعليم والرغبة في التحصيل المميز والجيد.

طلبت من طلاب المادة الأولى تصميم دائرة تشمل خمسة أشياء على الأقل من القائمة التالية: (قاطع، منقي الترددات العالية، منقي الترددات المنخفضة، منقي طيفا من الترددات، المؤقت 555، حساس، مكبر الإشارات، دائرة مقارنة الإشارات، الموحد الضوئي، جهاز عرض، محول بين الاشارات الرقمية والعادية) بينما طلبت من طلاب المادة الثانية تصميم تجربة تشرح مفهوما فيزيائيا معينا أو دائرة تحوي متحكما رقميا أو غير ذلك.

وكما توقعت تخوف عدد لا بأس به من الطلاب من المشروع وظنوا أنهم غير قادرين على تصميم دوائر الكترونية لأداء وظائف محددة ولكن مع مرور الوقت بدأت الأفكار تخرج وبدأ الطلاب بالبحث عن افكار ومشاريع من البيئة المحيطة وانعكس الأمر على حماس معظم الطلاب الذين تعاملوا مع الخوف من الخوض في مثل الأمر بشكل ايجابي بينما بقي القلة على خوفهم وتخوفوا من الخوض في مثل هذه الأمور وسعدت جدا بالمجهود الذي بذله البعض واتمنى أن تكون تجربة ايجابية في مسيرة الطلاب وفيما يلي المشاريع التي قام بها الطلاب:

  1. دائرة استخدمت حساس حرارة من راديتر السيارة من أجل التعرف إن كانت حرارة كوب القهوة مناسبة أو لا واستخدمت الدائرة حساس حرارة ماخوذ من الراديتر ودائرتين لمقارنة الإشارات وثلاث موحدات ضوئية
  2. نظام تشغيل أضواء الطوارئ عند انقطاع الكهرباء باستخدام دائرة تتحقق من وجود تيار كهربائي مع عدمه ويقوم بتشغيل أنوار الطوارئ عند انقطاع الكهرباء
  3. دائرة تشغيل أنوار الشوارع عند حلول الظلام باستخدام مقاومة متغيرة بحسب الضوء ودائرة مقارنة الاشارات وقاطع دائرة لتشغيل أنوار الشارع
  4. دائرة تشغيل أنوار الطوارئ عند حلول الظلام باستخدام مقاومة متغيرة بحسب الضوء.
  5. التحكم بالحرارة باستخدام مروحة تعمل عند ارتفاع الحرارة عن حد معين وتتوقف عن العمل عند انخفاض الحرارة
  6. قاطع للدائرة باستخدام التصفيق يستخدم ميكروفون ومقارن اشارات ويقطع التيار عن أي جهاز عند التصفيق ويعيد تشغيله أيضا بالتصفيق
  7. دائرة تقطع التيار عند مرور مغناطيس بجوار حساس المغناطيس ويمكن استخدامها في مراقبة باب خزنة مثلا والتعرف إن تم فتحها أو لا
  8. دائرة جهاز سماعة طبيب الكترونية تستخدم ميكروفون لالتقاط اشارة ضربات القلب وترسلها لسماعة الكترونية من خلال مكبر اشارات ودائرة تصفية الترددات الصغيرة.
  9. دائرة حساب معامل الدافينشي الذهبي (1.618) الذي يستخدم في تصميم الكثير من المنتوجات بهدف الوصول للأبعاد المثالية للأجسام وتستخدم متحكم اردوينو وحساس موجات فوق صوتية لقياس المسافات وبرنامج حاسوب يستقبل اشارات الحساسات لحساب المسافات وعرضها على الشاشة.

ويمكن الوصول لصور الدوائر الالكترونية من خلال ألبوم الصور في الفايسبوك الموجود على الرابط

اضغط هنا من أجل صور الدوائر الإلكترونية

وكما هو ملاحظ فالدوائر كلها سهلة وبسيطة لكنها تقوم بوظائف حيوية واستطاع الطلاب تصميمها وتنفيذها وتجربتها لتعمل بشكل مستقل مما يدل على أن الطلاب يملكون مهارة التصنيع الالكتروني بل وأزعم على أنهم قادرون على تحويل افكارهم لمنتجات صناعية يمكن بناؤها محليا وبيعها في السوق المحلي والمجاور ولكن العمل للوصول لهذه المرحلة هو بيد الطلاب أنفسهم فيتوجب عليهم الإيمان بقدراتهم والسعي من أجل تطبيق افكارهم بشكل عملي بدلا من الاستسلام للسلبية

ينبغي أن لا ننسى بأن اشخاصا مثل ستيف جوبز بدأو عملها من قبو المنزل الذي كانو يقطنون به ولم يتبناه أحد ولم يفتح المجتمع ذراعاته مستقبلا إياه وإنما آمن ستيف بقدرته وبدأ يبذل المجهود من أجلها إلى أن فرض نفسه على العالم كله ولا يوجد ما ينقص هؤلاء الطلاب سوى العزيمة والمثابرة والاصرار على الاستمرار في العمل بغض النظر عن الظروف وآمل أن يفكر ولو جزء من هؤلاء الطلاب في العمل على توطين التقنية فهم المستقبل لهذا الوطن والله الموفق

About نزيه العثماني 104 Articles
دكتوراة هندسة كهربائية طبية وأسعى للتميز في البحوث التطبيقية وبراءات الاختراع وتوطين التقنية بمجالي ومهتم بدعم الإبداع والموهبة وأساليب التعليم الفعالة وبناء قيادات المستقبل

30 Comments

  1. تجربة رائعة دكتور نزيه

    علي الرغم بان معظم المشاريع مكررة الا انها بداية رائعة

    الآن تحتاج الى ان تنتقل للمرحلة الثانية وهي اقتراح مني وهو كيف يمكن الإستفادة من هذه المشاريع في خدمة الإنسانية وهل تحتاج إلى تطوير

    ولكن تحتاج إلى طلبة من قسم الحاسبات الإلكترونية المبرمجين لعمل برامج قابلة للتطبيق.

    ياريت تقدر تجيبها معاك في اجتماعنا القادم للإطلاع عليها

  2. السلام عليكم
    فكرة رائعة د. نزيه.

    الابداع في الالكترونيات يضاعف فرص الابتكار خصوصا مع سهولة التصنيع حاليا لنماذج اختبار و من ثم منتجات تجارية.

  3. أخي طلال

    السلام عليكم

    المشاريع كلها كما تفضلت بسيطة وسهلة بل ومكررة أيضا لكن تكرارها لا يمنع امكانية تصنيعها محليا وبيعها ايضا بل وتصديرها للخارج بحيث تصبح صناعة سعودية.

    القطع متوفرة والمهارة متوفرة والخطوة القادمة هي العمل على تطوير تلك المشاريع وتجربة عدة خيارات لتنفيذ العمليات وبعدها اخراج المنتج النهائي بصورة قابلة للتسويق لكن هذه الأمور تتطلب عزيمة من الطلبة أنفسهم لأنها تحتاج لمثابرة وجهد وهذا الذي نحتاجه في شبابنا، العزيمة والاصرار على المضي قدما في تحقيق افكارهم بدون أن ينتظروا خادم الحرمين ليربت على اكتافهم فمن غير المعقول ان نستمر في انتظار (المهدي) ليدعم الابداع والابتكار فتاريخ المبتكرين يشير لأنه لم يتبناهم احد ولم يشجعهم احد وإنما امتلكوا زمام الامور بصورة شخصية وصمموا على المضي قدما بأفكارهم ودعموا أنفسهم بأنفسهم ولم ينتظروا احتضان المجتمع لهم ولابتكاراتهم.

  4. عمل جميل د نزيه
    فعلا بداية لوضع الشباب على طريق ريادة الأعمال والتوجه نحو التصنيع

    وحتى لو كانت الافكار بسيطة ومكررة إلا انها على الاقل تكسر حاجز الخوف لدى الطلاب وهو أمر عظيم لمالجة التكيف لديهم ونقطة جوهرية لصناعة القادة

    بورك وقتك وجهدك ايها الرااااائع

  5. كسر الحاجز في نظري هو بداية الطريق وقد اثبتت المشاريع للطلاب أنفسهم بأن دراستهم تكسبهم مهارة التصنيع وبينت أن ادعاءات عدم كفائتهم للعمل ادعاءات واهية غير صحيحة لكن عليهم الصبر والمثابرة والاصرار على العمل بدلا من انتظار المجتمع والجامعة والشورى ومجلس الوزراء وابو متعب والامم المتحدة لأن تدعمهم فمسؤولية النجاح هي مسؤولية شخصية

  6. د عبدالرحيم

    شكر لوقتك ومرورك على المقال وقد قمت بنشره بين عدد من اعضاء هيئة التدريس وهناك فعلا من يقوم بنفس الأمر في المواد التي يقدمها لكن نطمح في المزيد من الأعمال الشبيهية في اكثر من مادة وعسى أن يتم الامر

    شكرا مجددا

  7. جميل جدا وعسى أن يشاركو بهذه المشاريع في ملتقى وزارة التعليم العالي الرابع أو ملتقى الجامعة الحالي

  8. د هاني

    اخبرت الطلاب عن المؤتمر وحثيتهم على المشاركة لكن المشاريع سهلة وبسيطة لن تتأهل من ملتقى الجامعة اصلا كونها مشاريع مواد مستواها سهل وسريعة التنفيذ وغالب المشاريع المشاركة هي مشاريع تخرج يكون اصحابها اخذو وقت طويل في التنفيذ

    بشكل عام الطلاب يملكون القدرة على تنفيذ دوائر ومشاريع اكثر تعقيدا والأمر بيدهم لو أرادو المشاركة في المؤتمر

  9. السﻻم عليكم
    شكرا للدكتور نزيه
    كنت ادرس سابقا مادة شبكات ﻻسلكية وزودت الطﻻب ببعض المهارات العملية والنظرية
    ثم قمنا بزيارة لشركة بعد بجدة وتم تقسيم الطﻻب الى مجموعتين وفوجئ المهند الذي يقوم بالشرح من تجاوب الطﻻب وقد اخبرتهم سابقا بان لديهم معلومات جيدة
    ساهم ذلك في شعورهم بالفرح والثقة بالنفس
    ثانيا طلبت منهم عمل معرض بالكلية عن المشاريع وتمت دعوة عميد الكلية د. عبدالله الشهري واعضاء هيئة التدريس لزيارة المعرض وكان وقع ذلك عليهم واثره كبيرا والحمد لله
    اذن الطالب يجب ان ندربه على كل حديث في الماده وان يلمس بيديه ما يتعلم
    ايضا في مادة الهندسة الكربائية كنت اطلب من الطﻻب شراء دائرة الكترونية من اختياره والعمل على تركيبها بمساعدة الفني بالورشة
    كانت النتيجة ممتازة والسبب في اختيار الدائرة وشراؤها هو ان الطالب يشعر بقيمة المنتج حيث انه الدائرة مصممة بحيث يكون لها مظهر جميل في النهاية وهذا يكسر حاجز الخوف لدى الطالب
    واخيرا حدثني احد اﻻخوة الماليزيين بانه يوجد برنامج كيف يسوق الطالب نفسه ويقوم بعمل مشروع ناجح ولكن ام يسعفني الوقت للتعمق في ذلك

  10. د عمر

    شكرا لاضافتك الثرية للموضوع وشكرا لأنك تسعى لنفس الهدف مع الطلاب ألا وهو كسر حاجز الخوف بينهم وبين تنفيذ وتركيب القطع الالكترونية وكما تعلم هناك عدد لا بأس به من أعضاء هيئة التدريس القائمين بنفس العملية وسيكون لهذا الأثر الإيجابي على الأجيال القادمة على المدى الطويل

    المهم يا دكتور عمر أن لا تضعف الهمة وان تستمر على نفس النهج حتى لو واجهت ثلة من الطلاب التي قد لا تتجاوب مع هذه الطريقة في التدريس

  11. مبدعيين وعمل اكثر من رائع

    شكرا لك على اتاحة مثل هذه الفرصه لطلابك واتمنى ان لا تقف عند هذا الترم وانت تكمل في وضع هذه التجارب او المشاريع بدلا من الاختبارات التقليديه او معها جنبا لجنب ولكن بحيث لا يكون هذه الاعمال مرهقه ومتعبه على الطلاب وحتى يبدعو بشكل اكبر

  12. أحسنت.. أثابك الله على مجهودك وكثر من أمثالك..
    في الحقيقة هناك أشياء كثيرة ممكن أن يتعلمها ويطبقها الطلاب خصوصا في مجال الهندسة الكهربائية وهندسة الكمبيوتر..
    ومجال الإبداع دائما مفتوح، ورغم أن الطلاب قد يملكون مفاتح الإبداع إلا أنه من الصعب إيجاد الطريق المناسب بدون معلم مخلص مثلك، فكثر الله من أمثالك لأن الطلاب في حاجتك..
    وبخ بخ لو تبنت الشركات أو المنظمات التعليمية مثل مدينة الملك عبدالعزيز مثل هذه المشاريع لاقتراح تطبيقات جديدة مستمدة من حاجات السوق بدلا تكرار أفكار موجودة سابقا..

    بالتوفيق وإلى الأمام
    أبو نمير

  13. جميل أبا دانية
    أعذر الطالب لتخوّفه, لأن المشاريع هنا ليس كمشاريع كليات العلوم الإنسانية حيث يوجد مساحة لاجتهادات غير صائبة.
    أما هنا: فلا خيار, إما أن يعمل أو لا يعمل المشروع! البرفسور يريد أن يرى المشروع أمامه.
    كي لا نظلم البرفسور والطلبة, أعتقد أنه على وزارة التعليم العالي أن تعمل دراسة استقصائية لمثل هذه المشاريع وربط مراكزها ببعض للوصول إلى الشركات المسوّقة لها.
    بالتوفيق

  14. الحبر

    كلام جميل.. ولكن المشكلة أن انتظار وزارة التعليم العالي قد يكون يطول لدرجة أنه قد يقتل الفكرة قبل أن تبدأ.. هذا فضلا عن أن المركزية في اتخاذ القرارات قد تكون عائق أمام أي تطوير في المستقبل، مثل التعاون مع شركة أخرى في حال عدم تعاون الشركة الراعية الحالية..
    الأفضل من وجهة نظري أن يكون التحرك من قسم الهندسة الكهربائية في الجامعة.. ولو يكون من الدكتور نفسه قد يكون عملي أكثر..

    أبو نمير

  15. دكتور نزيه خطة تعليميه مبدعه انت رائع دكتوري باافكارك ونظرتك البعيده رائع رائع ماقرأته
    بالفعل طلابنا وطالباتنا يملكون المواهب والابداعات التي تفوق الكثير فقط الناقص هو الدعم وفتح المجالات لهم والتوجيه والرعايه لهم
    وثمرة العقول هو المواصلة رغم الصعوبات التي تقف حاجز أمامه لو توقف كل معطي عن التقديم لما وصل كل ثانيه بالعالم إنجاز جديد

    خالص تحياتي القلبيه لك بهذه الفخاره من الإبداع استمر فنحن نحتاج لاامثالك يارجل

  16. ksa-king

    شكرا لمرورك وتعليقك

    احاول في كل فصل أن أنوع وسائل التقييم لتتناسب مع امكانات الطلبة فهناك المشاريع والامتحانات وهناك التحضير الشخصي للطلاب لشرح أحد أجزاء المنهج وهناك التمارين الجماعية وغيرها، تنوع وسائل التقييم تساهم في أن يجد كل طالب ما يتلائم مع طبيعته لكنها ايضا مرهقة للطالب ولعضو هيئة التدريس وبالنسبة لي اعتقد أن هذا الإرهاق مجدي للغاية لأني أشاهد تحولا تدريجيا في سلوكيات وطريقة تفكير الطلاب وتتفاوت درجة التحول هذه من طالب لآخر فهناك من يبدي الجدية من بداية الفصل الدراسي وهناك من يبيدها في منتصف الفصل ويبقى دائما القلة ممن لا تستيقظ لنفسها إلا في نهاية الفصل الدراسي بعد أن يكون القطار قد فات

  17. memo-rofy

    نعم اتفق معك هناك الكثير من التطبيقات التي يمكن للطلاب الآن استغلال معرفتهم وما درسوه في تنفيذها والخروج بها واتصور أن دور المعلم هو أن ينمي ثقة الطلاب بأنفسهم لأني أؤمن صراحة بأنهم قادرون ويملكون المعرفة والدراية للتطبيق لكن عليهم كسر حاجز الرهبة والخوف

    أما بالنسبة للشركات والمنظمات العالمية فلا اعتقد أن أحد سيتبنى أيا من هؤلاء الطلاب إلا لو أصر هؤلاء الطلاب على فرض أنفسهم وأفكارهم في المجتمع فالحالمون كثيرون حولنا ولكن كم نسبة الحالمين الذين يعملون بجد من أجل الوصول لتحقيق حلمهم؟

  18. الحبر

    بالتأكيد أعذر الطالب فهو نتيجة لعلميات متراكمة اما من التعليم العام أو التعليم العالي أو المجتمع أو البيئة وآمل أن تساهم مثل هذه المشاريع في تحفيز الطالب على بناء مشاريع اخرى تكون مفيدة له في حياته العامة

    اتفق معك بخصوص دور وزارة التعليم العالي فهي لها دور والطالب له دور والبروفيسور له دور لكني اعتقد أن كل هذه الأدوار هي دائرة مركزها الطالب فالأصل في نظري هو أن يبذل الطالب جهدا في فرض فكرته ونحاجها على الآخرين

    بالنسبة لفكرتك بربط الافكار بمراكز فهي الآن قائمة من خلال مراكز ريادة الأعمال التي بدأت مؤخرا داخل الجامعات وهي مراكز تهدف لتأهيل الشباب لتحويل أفكارهم لشركات أو مؤسسات تجارية تعمل في السوق، ما زال الطريق في بدايته لكنه ان شاء الله سيستمر مع الصدق والاصرار والعزيمة من قبل كافة الاطراف المعنية

  19. همس

    شكرا لمرورك وتشجيعك يا همس

    طلابنا يملكون المهارة والقدرة والإبداع لكن ينبغي أن ننسى بأن اينشتين قال بأن النجاح والتميز هو 1% فقط ابداع و 99% جهد مضاعف والذي اتمناه هو أن يشعر الطالب حقا بأن الجزء الأعظم من 99% من المجهود المطلوب بذله ملقى على عاتقه هو أو هي طبعا

  20. السلام عليكم ورحمة الله

    جهد مشكور عليه يا دكتور نزيه … واتمنى وهي أمنية صغيره ان يتم تفعيلها بشكل كبير … بالنسبة لطلاب الهندسة واخص بالذكر الهندسة الكهربائية !!

    مشكلتنا يا دكتور نزيه هي أن ما نقرأه في الكتب ويتم تدريسه في الجامعات .. لا يعدو كونه حبر على ورق !! والابداع يحتاج للتطبيق والتطبيقات المماثلة …

    أتمنى ان يتم التعامل مع طلاب الهندسة الكهربائية في المراحل الاولى للتخصص .. وان يتم تدريسهم بشكل عملي لا نظري .. معنى كلامي ان تكون هناك معامل تحليليه كورش عمل … يتم من خلالها استلام احد الاجهزة التي تطبق فيها مفاهيم الكهرباء سواء الكترونية او طاقة او اجهزة مثل المحولات على سبيل المثال او الموترز …

    يتم تدريس المنهج من خلال تفكيك الجهاز والتعرف على محتوياته الاسياسية وتطبيقاتها وكيفية التعامل معها ويكون هذا في بداية الفصل !! وفي نهاية الفصل الدراسي سيكون لدى طالب الهندسة الكهربائية تصور كامل وفهم أعمق للمادة التعليميه !

    ايضا خذ الطلاب في زيارات ميدانية للمصانع والشركات او احضار الاجهزه في المختبرات !!

    في احدى المقابلات الشخصية لاحدى الوظائف .. صدمت اثناء المقابلة بوابل من الاسئلة تتعلق ب current transformer على سبيل المثال .. وحيث اني لم ار هذا الجهاز وكل ما اعرفه عنه مجرد كلمات لا استطيع تذكرها … احسست حينها اني لم ادرس اي شي يتعلق بالكهرباء … وصدمت من نفسي لاني بكل بساطه لم ار جهاز مماثل في حياتي الدراسية ولا يوجد لدي ادنى فكره عن عمله غير انه جهاز مخصص لقياس التيار الكهربائي في الاجهزة التي يجري فيها تيار كهربائي كبير !!

    خلاصة كلامي اذا اردت ابعاد هذا الخوف من الطلاب … احضر لهم امثلة حية من الواقع وأريهم محتوياتها وكيفية عملها والمراد من تصميمها !! حينها سيكون لديهم فهم أعمق لما يتعاملون معه ويدرسونه … ومن ثم وبكل تأكيد سيبدعون !!!

    حاليا اعمل في شركة ارامكو والتحقت بها مؤخرا وكنت محظوظ كوني في ارادة المشاريع وتم ارسالي لمشروع في الصحراء كبير ورأيت اشياء لم اكن احلم أن اراها في الجامعه او اي مكان حولي حينها … من محولات عملاقة .. وشبكات انتاج وتوزيع الكهرباء … والقواطع وفائدتها … و و و و و …

    وعلمت من احد الاصدقاء في الشركة ان الشركة مستعده لتمويل أي افكار ابداعية ابتداء من مبلغ ٥٠٠ الف ريال الى ٥ مليون ريال للمشروع الواحد .. وكل المطلوب هو التقدم بدراسة مبدئية وافيه توضح المشروع مشمولا بدراسة جدوى ويتم النظر له بجدية بعيدا عن الواسطات والمركزية بشرط ان يلامس احتياج داخلي في البلد !!

  21. ماشاء الله عليك يادكتور. دائما تبحث عن الابداع والتميز. اسأل الله لك التوفيق والسداد. كما اتمنى ان لا يقتصر ذلك على طلاب الجامعة بل ان يتم توسيع الفكرة لتشمل طلاب المراحل الثانويه من خلال برامج صيفية ودورات تدريبية لغرس مفهوم الابداع والاختراعات. وصدقني يا دكتور سوف نتفاجئ بأمكانياتهم وابداعاتهم. بالتوفيق يا دكتورنا العزيز

  22. KFUPM

    شكرا لتعليقك الذي اثرى الموضوع بشكل جميل جدا واتفق معك تماما فيما تفضلت به حول ضرورة أن يشاهد الطلاب أمثلة عملية لأجهزة حقيقية يتم تفكيكها والتعرف على أجزائها وطريقة عملها بشكل مفصل

    بالنسبة لي احرص في موادي على جذب امثلة مما تفضلت به بل وأحد المواد المرتبطة بتصميم الأجهزة الطبية تحوي معملا يقوم فيه الطلاب بصناعة ترمومتر طبي وجهاز التقاط موجات القلب وهما جهازان موجودان في السوق يشعر الطلاب بعد اداء التجارب بأن عملية تصنيع الأجهزة هي مسألة ليست بتلك الصعوبة

    بالنسبة للزيارات الميدانية فعادتي هي أن اترك للطلاب فرصة ترتيب زيارة ميدانية لأي قطاع مرتبط بالمادة العلمية وأي طالب يقوم بالمبادرة لترتيب مثل هذه الزيارات أو حتى باستضافة أحد المتخصصين العاملين في القطاع لإعطاء محاضرة أو ندوة في الجامعة يحصل على علامات اضافية في المادة

    أما عن ريادة الأعمال فهي جزء مهم وضروري ولكن يصعب علي الخوض فيه بشكل مفصل لكني احرص على أن ادلهم على جهات التمويل للمشاريع التجارية مثل عقال وبادر وريادة وباب رزق والبنك الأهلي والغرفة التجارية وسابك وأرامكو وغيرها من مؤسسات دعم المشاريع الصغيرة

    المهم في نظري في هذه المسائل هو اصرار الطالب نفسه وإيمانه من داخله بأنه قادر على العمل ومن ثم بذل الجهد المضاعف وتحمل المصاعب التي سيواجهها في سبيل تحويل فكرته لمنتج تجاري بدلا من الاستسلام عند أول عائق يواجهه وانتظار تدخل من خادم الحرمين أو الأمم المتحدة لكي يحل مشاكله الشخصية

    اكثر ما يدمر الطالب في نظري هي نظرته لنفسه على أنه ضحية مجتمع لا يشجع المهارات والابتكارات والابداع وظنه بأنه لو كان في أمريكا مثلا لتسابق الناس نحوه لدعمه وهذا تصور حالم تماما فلا أعرف أصلا أي مخترع في أمريكا أو أوروبا انتج شيئا مفيداً بدون أن يتجاهله المجتمع ويظن أنه مجنون يضيع وقته فيما لا يفيد، معظم المخترعين اصروا على أفكارهم واستقلوا بأنفسهم وعملوا من أجلها ولم ينتظروا مجتعما يدعمهم أو حكومة ترسل معقبين يطرقون على أبوابهم ويقولون لهم ارحبوا بكل ما تريدونه!

    طريق الريادة والابتكار والتميز كما قال أينشتاين هو 1% ابداع و99% عمل وجهد وكثير منا ينظر بأفكار ابداعية رائعة ومميزة (أي يعمل في 1%) أما عندما يأتي وقت الجد والتطبيق فلا تجد شيئا سوى تنظير في تنظير واتكالية كبيرة جدا

    شكرا لمرورك وتعليقك وبالنسبة لقطاع أرامكو الذي يدعم المشاريع فأعرفهم واستطيع الوصول اليهم وشكرا لمبادرتك وحماسك

  23. أخي حاتم

    سرني مرورك واهتمامك

    سبق وأن عملت كثيرا مع طلبة المتوسطة والابتدائية والثانوية فقد صممت برامج ومحتوى علمي في الطاقة والهندسة الطبية والعلوم للابتدائية والمتوسطة والثانوية وكنت مشرفا على أحد برامج وزارة التربية والتعليم وهو برنامج التلمذة الذي يأتي من خلاله طلاب ثانوية للدراسة لمدة شهرين مع عضو هيئة تدريس وتكون المخرجات عبارة عن مشاريع بحثية في مجالات متعددة (الكترونيات، هندسة طبية، فيزياء نووية، أحياء طبية، كيمياء) وساهمت ايضا في الاشراف على عدد من المشاريع الطلابية في مؤتمر ابداع لوزارة التربية والتعليم وصدقت فيما تقول حول وجود كمية كبيرة من الابداع لدى طلبة وطالبات المتوسطة والثانوية

  24. دكتور نزيه
    موضوع متميز و حرص في محله و تشكر عليه

    دكتور نزيه،
    هل فكرتم ( أنت / القسم / الكلية / الجامعة ) يوما في أن تفتتحوا مركزا علميا يجمع المتميزين الموهوبين من طلبة الماجستير و الدكتوراة و يقدم لهم الدعم بالمختبرات و بالمال ليقوم هذا المركز بالابتكار و الاختراع ، و الأهم من هذا هو وجود رؤية و إدارة متميزة للبرنامج و لا مانع من التعاقد مع جامعات عالمية لتقديم الاستشارة في هذا الأمر لذلك الحين الذي يجد فيه المركز القيادة الوطنية الملهمة و المتميزة ، لأنه كما تعلم متميزون و موهوبون بدون قيادة متميزة موهوبة ستذهب قدراتهم أدراج الرياح .

    أخي الدكتور نزيه ، كما تعلم أن الحقوق الفكرية intellectual property ، و يرمز لها اختصارا ip ، قد نضجت عالميا و أصبح الوعي بها كبير و أصبح في البلدان المتقدمة و كذلك بعض البلدان النامية قوانين واضحة و صارمة في مسألة الحقوق الفكرية . لذلك ، من الممكن أن تجد مركزا علميا في إحدى الجامعات يخترع فكرة ما لها تطبيقات مجدية اقتصادية فيستفيد منها ماديا . كيف هذا ؟ إذا توفر للجامعة ذراع استثماري ريادي و كذلك ذراع أخرى قانونية تراقب الفكرة منذ تطورها ليبادر هو من تلقاء ذاته في المضي في مسألة تسجيل البراءة .

    هل تراقب حرب براءات الاختراعات بين شركات التقنية الضخمة ؟ أبل ، سامسونغ ، نوكيا ، قوقل … الخ . يتحاكمون إلى المحاكم فتنصف هذا و تنصف ذاك فيأخذ أتعاب حقوقه الفكرية من دون تأخير .

    الشاهد في الفكرة ، و الرابط مع موضوعك ، هو أن الفكرة القديمة في أننا لن نتطور إلا إذا أنشأنا مصانع متكاملة أصبحت قديمة . هي صحيحة ، تماما كما فعلت حكومة الصين عندما أنشأت شركة تصنيع معدات و ابتكار حلول اتصالات ( هواوي ) و في ظرف عقدين أصبحت ترعب شركات عريقة كإيركسون و ألكاتيل-لوسنت و نوكيا-سيمنس و غيرها . أقول أن هذه الفكرة القديمة صحيحة ، و لكنها التصقت في أذهاننا و لا نرى غيرها و لا ندرك واقع التغير في العالم . في هذا العالم المسطح اليوم أصبح الفرد ذو الموهبة يستطيع أن ينافس و حقوقه الفكرية محفوظة ، فما بالك بجامعة ضخمة كجامعة الملك عبدالعزيز . و إن كان من الواضح أننا لن نستطيع القيام بما قامت به الصين ، فعلى الأقل لنقم بالأسهل .

  25. Luscent

    شكرا لاثرائك الجميل للموضوع فقد طرحت نقاط حيوية ومهمة جدا تدور في نفس القضية

    يوجد بمعظم جامعات المملكة حاليا قطاع بدأ مؤخرا في الانتشار هو قطاع يشجع ريادة الإعمال ويدعم براءات الاختراع والملكية الفكرية ويسمى بجامعة الملك عبدالعزيز مثلا منظومة الاعمال والمعرفة وشركة وادي جدة. وتهتم منظومة الأعمال بتقديم دورات ريادة أعمال لتأهيل الطلاب والطالبات بالأفكار الإبداعية لفتح مؤسسات وشركات تجارية وتساعدهم أيضا في التواصل مع جهات تمويل المشاريع الصغيرة في المملكة (بادر، عقال، ريادة، باب رزق، البنوك، ارامكو وغيرها) لكي يحصلو على دعم مالي لمشاريعهم

    احد الأمور الأخرى التي تقدمها المنظومة هو دعم تسجيل براءات الاختراع في السعودية وأمريكا حيث تتكلفل بتكاليف طلب تسجيل براءات الاختراع بأمريكا من خلال مكتب محاماة متخصص في هذا الموضوع (تصل تكاليف التسجيل إلى 20 ألف دولار) وقد قمت من خلال المنظومة بطلب تسجيل 4 براءات اختراع حتى الآن (لم أحصل على أي منها حتى الآن فمازالت تحت الدراسة) بمعنى أن حفظ الملكية الفكرية صارا هاجسا يدور في رحاب الجامعات التي بدأت تتسابق في تسجيل افكار طلابها ومنسوبيها سواء على المستوى المحلي أو الدولي بل وصارت هناك حوافز مالية وتشجيعية لمن يحصل على براءات الاختراع وهو الأمر الذي شجع أعضاء هيئة التدريس للسعي ورائها بشكل متواصل من خلال المشاريع الطلابية والبحثية المدعومة.

    ما زال طريق ريادة الاعمال بالجامعات في أوله لكنه يمضي في نظري بخطى ثابتة ومتسارعة نحو الأفضل لكنه يحتاج لكوادر مخلصة جادة في عملها تركز على الإنتاج والمخرجات النهائية اكثر من تركيزها على الصفحات الإعلامية

    شكرا لمرورك مجددا ولتعليقك الذي اسعدني حقيقة

  26. أعتقد أن ندرة وجود هواة ومجتمعات تهتم بهندسة وتصميم الإلكترونيات في مجتمعنا تعود لأسباب عديدة مترابطة. لن أبالغ لو قلت أن هذه الظاهرة لها تفسير تاريخي صنعته السياسة، الحروب، سقوط ونهوض دول، سيطرة دول على الاقتصاد العالمي وتكوين آلة إنتاج وإعلام ضخمة لفرض السيطرة التقنية والعسكرية، بالإضافة إلى سوق العمل ونوع الشركات والموارد المتوفرة التي تعتمد عليها الدول في صناعة اقتصادها، مرورا بالمدرسة التي يتعلم فيها الطلاب تعليمهم الأساسي. لا أجيد ريط الأمور لكن كذلك لا أحب تسطيحها، فلذا أود طرح بعضا مما يجول في تفكيري حول هذا الموضوع.

    – طوال الفترة المدرسية لا يوجد من يوجه الطلاب للخوض في هذا المجال، فلا نجد معلم الفيزياء يقوم بعمل تجارب في معمل المدرسة، إن وجد أصلا، ولا نجد أساتذة جامعات أو رواد وهواة يقومون بزيارات للمدارس وعمل محاضرات ودورات للطلاب. يقضي الطالب فترة دراسته يتنقل ما بين الكتب دون أن يعمل داخل معمل، والمحظوظ منهم هو من استطاع توجيه نفسه عبر قراءاته على الإنترنت.

    – أين هي المراجع والمصادر؟ مقارنة بالمراجع، المصادر، المجلات، الدوريات.. إلخ المكتوبة باللغة الإنجليزية، نجد ندرة حادة فيما ذكر مكتوبة باللغة العربية. أين هي المجتمعات المدنية وما يسمى بالـ(هكر سبيس) والتي تملك إصدارات تعليمية للهواة والطلاب من مجلات، قنوات على الإنترنت ودوريات منتظمة؟ لا يوجد أي مصدر إلهام معروف المعالم حتى تستطيع إنتاج طلاب يهوون المغامرة في هذا المجال. مصادر الإلهام كثيرة جدا في دول أجنبية كالولايات المتحدة، فبسبب وجود كم هائل من المجتمعات المدنية ودور النشر المتخصصة في مجال هواية وممارسة هندسة الإلكترونيات، نجد كثيرا من الشبان هنالك يعيشون فترتهم الدراسية الأساسية متنقلين ما بين مجلات هواة مثل (ميك ماقازين)، فتجد المخرجات مدهشة على مستوى العتاد والبرمجيات. تجدهم يصنعون قنواتهم الخاصة على اليوتيوب لتعليم ومشاركة الآخرين تجاربهم ومشاريعهم، فمنهم الهاوي ومنهم المهندس المحترف، فالجميع يشترك لصناعة آلة تعليم هائلة تقف مذهولا أمامها، والسبب هو أنهم ألهموا منذ صغرهم بما يحيط بهم من مصادر وأشخاص، جميعها واضحة المعالم.

    – عبر اختلاطي للطلاب في قسم الهندسة الكهربائية، أرى أن الأغلبية تهتم لموضوع الدرجات أكثر من أي شيء آخر، ففهم المادة لا يهم بقدر الحضول على أعلى درجة ممكنة. يتملك الغالبية من الطلاب الخوف عندما يكون هناك أي شيء يتعلق بالدرجات، فتجدهم يعملون بضيق نفس في المعمل الفلاني. بالهم مشغول بكيفية تحصيل الدرجة الكاملة في ذلك المعمل وكيف يمكنهم إنهاؤه قبل انتهاء الوقت حتى لا يعاقبهم المهندس بخصم درجات، فيصبح الجو ضيق ويموت الحماس لتعلم أي شيء غير الذي يعطى داخل المعمل. هذا الجو الضيق يقتل الحماس والبسمة من على وجه طالب الهندسة الكهربائية. على النقيض من هذا الجو الضيق، حضرت يوم الخميس الماضي دورة لحام الدوائر الإلكترونية مع المهندس محمد عبدالمطلب، وما لاحظته داخل المعمل هو أن الجو العام كان متفتح، مشرق ومريح، فلا أسمع الطلاب يشتكون ولا أرى أحدا منهم يشعر بضيق. لاحظت أن الطلاب كانوا متحمسين ويعملون بشكل تعاوني وتظهر الراحة على تعابيير أوجههم، فلا يوجد عقاب ولا خصم درجات لو لم يلحم الدائرة المعطاة له في الورقة، إنما سيعطى شهادة حضور الدورة عندما يكملها بنجاح.

    – معظم الطلاب، الذين أعرفهم، لا يملكون الرغبة في تطوير الذات بممارسة هذه الهواية في المنزل أو مع مجموعة عمل، بل أنهم قد يصيبوك بعدوى اللامبالاة ويقتلون الحماس الذي بداخلك في هذا الجانب لو مشيت معهم! يعتقدون أن قمة فهم مجال دراستهم هو بالحصول على أعلى معدل وتجده في ذات الوقت سيء ومتخوف في مجال التطبيق، فلا يتعلم لغة برمجة على الأقل كساعات تطوير ذاتية. أعتقد أن الكتب والمحاضرات التي تعطى لا تفيد كثيرا في مجال التطبيق العملي. صحيح أنها تقدم لك النظريات وطرق التحليل لكنها لا تركز كثيرا على جانب التطبيق والتصميم إلا في بعض من المواد، فلذا يجب على الطالب، إن كان مباليا، أن يبحث في مجال التصميم من مصادرها الكثيرة.

    هذا ما يجوب خاطري إلى هذه اللحظة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.