خدعة الحيود السداسي (Six Segma) ومؤشرات الأداء الممتازة

مشهد تكرر أمامي كثيراً يقف فيه أحدهم أمام مجموعة من المسؤولين يتحدث عن إنجازات إدارته أو التقدم في مشروعه ويوضح أرقاماً ومؤشرات أداء تبرز بأنه يتقدم بشكل كبير وأنه أفضل من الكثير من قرنائه الذين يؤدون أعمالاً مشابهه سواء في جهات أخرى أو في دول أخرى، عرض مبهر يوحي للمسؤول وحتى من يقدم العرض استناداً لأرقام ولمؤشرات أداء مرتبطة بأهداف واضحة بأن أداءه مميز يفوق التوقعات فيشعر الجميع بالأمان لأن العمل قائم بشكل طيب.

تمر الأيام والشهور وفجأة يتضح أن المشروع أو الأداء ينهار وأن به مشكلات كثيرة وأن الأرقام والمؤشرات التي كانت بالعروض كلها وبالرغم من أنها صحيحة (أكرر صحيحة) لكنها خادعة ولا تعبر عن الواقع الحقيقي للعمل وللأسف تكرر هذا السيناريو أمامي عدة مرات بل وصرت أحياناً أشاهد عروضاً من بعض الأشخاص تتحدث عن روعة الأداء وحسنه وكثير من الجالسين بالمجلس يعرفون بأن هذه الأرقام وبالرغم من أنها صحيحة إلا أنها لا تعكس الواقع الحقيقي، إنها خدعة مؤشرات الأداء وخدعة الحيود السداسي  (السيجما 6) وخدعة الاعتمادات التي ينبغي في نظري أن ينتبه لها مدراء المشاريع والمسؤولين لأنها سلاح فتاك ذو حدين، فهي ضرورية لتحقيق النجاح من جهة لكنها قد تصبح فخاً مدمراً لو لم يتم التعامل معها بعناية.

سأحاول في هذه التدوينة أن أسلط الضوء على هذه الخدعة وكيف يمكن أن تصنع وهماً يعيشه أصحابه إلى أن يستيقظوا من الحلم على انهيار المشروع واكتشاف الحقيقة والتحول لخطط الكوارث ومعالجة الظوارئ والأخطار.

قبل شرح هذه الفكرة أريد أن اتحدث عن مفهوم الأهداف الذكية ودورها الحيوي في تحقيق الرؤى والوصول للنجاح في المشاريع سواء على المستوى الشخصي أو المؤسساتي حيث تتحدث مباديئ التخطيط والقيادة عن أن النجاح يتطلب وضع أهدافاً ذكية SMART بحيث تكون:

  • Specific (محددة)
  • Measurable (قابلة للقياس)
  • Achievable (ممكن تحقيقها)
  • Realistic (واقعية)
  • Time-Bound (محددة بمدة زمنية)

فلو أراد شخص أن ينجح في تخفيض وزنه مثلاً فلابد من وضع هدف ذكي لهذا الغرض ويوضح التسلسل التالي لمايمكن للشخص أن يكتبه كهدف لتحقيق النجاح في تخفيض الوزن:

  • تخفيض الوزن (هدف غير ذكي لأنه غير محدد، وغير قابل للقياس ولا يرتبط بمدة زمنية لكنه واقعي وممكن تحقيقه) فهو إذن غير ذكي.
  • تخفيض 10 كيلو غرام من الوزن (هدف غير ذكي لأنه غير مرتبط بفترة زمنية لكنه محدد وواقعي ويمكن تحقيقه ويمكن قياسه)
  • تخفيض 10 كيلو غرام في أسبوع (هدف غير ذكي لأنه غير واقعي ولا يمكن تحقيقه لكنه محدد ومرتبط بزمن ويمكن قياسه)
  • تخفيض الوزن في سنة (هدف غير ذكي، لأنه غير قابل للقياس لكنه محدد ومرتبط بزمن وواقعي ممكن تحقيقه)
  • تخفيض 10 كيلو غرام في سنة (هدف ذكي لأنه محدد وقابل للقياس ويمكن تحقيقه وواقعي ومرتبط بفترة زمنية)
  • تقليل عرض الخصر ل 36 بوصة خلال سنة (هدف ذكي لأنه محدد وقابل للقياس ويمكن تحقيقه وواقعي ومرتبط بفترة زمنية)
  • قراءة 10 كتب في تنمية المهارات الشخصية خلال سنة (هدف ذكي لأنه محدد وقابل للقياس ويمكن تحقيقه وواقعي ومرتبط بفترة زمنية)

نلاحظ أن الأهداف الأخيرة والمكتوبة بالأحمر تعد أهدافاً ذكيه تتوفر فيها الخمس خصائص، وتكمن أهمية الهدف الذكي بأنه يمكنك من مراقبة تطور العمل بشكل دوري، فمؤشر الأداء (عدد الكيلوغرامات) يمكن متابعته كل فترة زمنية للتعرف على مدى التقدم في تحقيق الهدف فبعد ثلاثة أشهر (ربع المدة الزمنية الكلية المحددة لتحقيق الهدف) من المفترض أن يكون الشخص قد فقد ربع مؤشر الأداء (2.5 كيلوغرام) بمعنى أنه بالإمكان مراقبة الأداء بشكل دوري للتعرف إن كان هناك تقدم في العمل أو لا. أما الأهداف الأخرى الغير ذكية فمن الواضح أنه لا يمكن متابعة الأداء بشكل دوري وأن الهدف النهائي غير واضح وغير مرتبط بحد زمني معين.

بالنسبة للحيود السداسي (Six Segma) فهو باختصار اسلوب يتم من خلاله مراجعة العمليات التي يتم العمل/المشروع من خلالها ومن ثم مراجعة الإجراءات التنفيذية لتلك العمليات وإعادة صياغتها وتشكيلها بحيث تنخفض نسبة الخطأ في تلك العمليات للصفر، بمعنى أنها أيضا عملية تعتمد على اختيار عمليات معينة وتحديد للأخطاء التي من المفترض انهاؤها من خلال تعديل الإجراءات التي تنفذ من خلالها تلك العمليات.

الآن أين الخدعة؟ وكيف يمكن لمن يضع أهدافاً ذكية أن يخطئ؟

التعرف على الخدعة التي قد تحصل (بتعمد أحياناً أو لا) يأتي من الإجابة على هذا التساؤل؟

من الذي يختار مؤشرات الأداء؟ من الذين يختار العمليات التي يهدف لتخفيض الخطأ فيها؟

يختارها صاحب المشروع ويكتبها ويحددها من بدايته والخدعة تنتج في حال اختياره لمؤشرات أداء خاطئة إما بشكل متعمد ليضلل الآخرين أو لأنه تعجل في كتابة أي شيئ لمجرد تعبئة الأوراق والمتطلبات بدون استيعاب لأهمية الاختيار الجيد لمؤشرات الأداء التي تعبر عن التقدم بالعمل بشكل جيد وواضح.

مثلاً لو كنا نتحدث عن مشروع إنشائي وكان مؤشر الأداء هو الميزانية المصروفة أو نسبة شراء الاحتياجات في جداول الكميات للمشروع:

  • هل يمكن أن نعتبر بأن نصف المبنى قد انتهى إنشاؤه لأن مؤشر الأداء الذي اخترناه وهو الميزانية المصروفة وصل للنصف؟
  • هل يمكن أن نقول بأن نصف المبنى انتهى لأننا قمنا يشراء نصف الاحتياجات الخاصة بالمبنى والموضحة بجداول الكميات من البداية؟

بإمكان مقاول المشروع اختيار العديد من مؤشرات الأداء الوهمية والمخادعة ومن ثم تقديم عروض أمام أي شخص تفيد بأنه وبحسب الأرقام انتهى من 50% من المشروع ويمكنه أن يقول بأنه تفوق على المعدل العالمي لشراء الاحتياجات (مؤشر الأداء) لأنه اشترى كل شيئ مقدماً وأن العمل قائم وبحسب الأرقام الموثقة على قدم وساق ولو لم يكن هناك من يستوعب ويفهم الموضوع من المستمعين فسيصدقه الكل ويشعرون بالإطمئنان لحين اقتراب الموعد المحدد لتسليم المشروع ليكتشفوا بأن الأرقام وبالرغم من أنها صحيحة ومدعومة بالوثائق إلا أنها لا تعكس الواقع السيئ.

بنفس الطريقة يمكن للاستشاري أو صاحب المنشأة الراغبة بتطبيق معايير الحيود السداسي (Six Segma) اختيار عمليات تتميز بها المنشأة من الأساس ولا توجد بها مشكلة كبيرة ويمكن من خلال تعديلات خفيفة تخفيض الأخطاء للصفر وبنفس الوقت يتم تجاهل المشكلات الحقيقية واعتبارها جزءاً من المخرجات الخاصة بالمنشأة وبهذا يأتي الاستشاري أو الخبير الذي تم اختياره لتطبيق معايير الحيود السداسي بعروض مميزة مدعومة بأرقام حقيقية تبين بأن الأخطاء فعلاً انخفضت بالمؤسسة ولكن الواقع بأن الأخطاء انخفضت في عمليات ثانوية لا شأن لها بالتوجه الحقيقي للمنشأة.

الأمثلة التي سردتها سهلة وبسيطة يمكن اكتشافها بشكل سريع لكن هناك محترفون في هذا المجال يستطيعون إيهامنا من خلال مؤشرات أداء حرفية نعتقد أنها فعالة بينما في الواقع هي مؤشرات وهمية مخادعة لا تعكس حقيقة الواقع.

الشاهد في الموضوع هو أن علينا أن نعي بأن تطبيق معايير التخطيط الاستراتيجي واختيار الأهداف الذكية وتطبيق معايير الحيود السداسي والحصول على الاعتمادات الأكاديمية لا يعني بالضرورة بأن العمل أو المشروع أو المنشأة تسير في الطريق الصحيح وقد يبدو الأمر سهلا وواضحاً لبعض القراء ولكن ستفاجأ عندما تعرف بأن كثيراً من المسؤولين الأذكياء يقعون في فخ مؤشرات الأداء الوهمية هذه لأن انشغالهم الشديد يمنعهم من النزول لأرض الواقع والتعرف عليه بشكل جيد كما أن تخصصهم قد يكون بعيداً عن المشاريع المتداولة فيصعب عليهم تحديد مؤشرات أداء فعالة في قضايا خارج تخصصاتهم وخبراتهم وقد شاهدت مشاريعاً بمئات الملايين تقع في هذا الفخ بل وشاهدات مكاتب استشارية عريقة تتعمد في اختيار مؤشرات أداء وهمية لتضلل المسؤول وتستمر في سلب أمواله بعد فشل المشاريع لأن نفس المسؤول يطلب منها دراسة أسباب الفشل واقتراح مؤشرات أداء جديدة لتدارك الوضع وحله.

ختاماً لابد من اختيار مؤشرات أداء فعالة تكشف الواقع الحقيق للعمل ولمدى التطور فيه ولابد أيضاً من الوقوف على واقع المشاريع والأعمال بشكل مباشر والتخفيف من الاعتماد على التقارير النظرية التي يتفنن أصحابها في اخفاء الحقائق المرة.

نفس الأمر ينطبق على الاعتمادات الأكاديمية التي صرعتنا بها الجامعات والمعاهد والمدارس ولكن ذلك موضوع يستحق تدوينة خاصة في المستقبل القريب إن شاء الله.

About نزيه العثماني 104 Articles
دكتوراة هندسة كهربائية طبية وأسعى للتميز في البحوث التطبيقية وبراءات الاختراع وتوطين التقنية بمجالي ومهتم بدعم الإبداع والموهبة وأساليب التعليم الفعالة وبناء قيادات المستقبل

45 Comments

  1. ان حرص المسؤل على أرضاء المدراء ومن يعلوه في الهرم الوظيفي Manage Up وأهمال المتلقي والمستفيد يعكس المقاييس وذلك أمر يدفع لاستخدام معايير خادعة.

    قراءة جميلة وواضحة ومفيدة جداً وشدني التقسيم وبالذات تحديد هدف منطقي .. وكذلة مسئلة الأطلاع.

    شكراً للمعلومات القيمة.

    • شكرا لمرورك يا خالد
      مؤشرات الأداء لها تطبيق أيضا في الموارد البشرية فعندما يعرف مثلاً كل موظف الأهداف الذكية المطلوب منه تحقيقها (انهاء عدد معين من المعاملات، تحقيق قدر معين من الأرباح، الإجابة على عدد معين من شكاوى العملاء، انهاء عدد معين من المشاريع، توظيف عدد معين من الموظفين …. وغيرها) وبناء على هذه المؤشرات يمكن للموظف تقييم نفسه بنفسه خاصة لو كانت المؤشرات المتفق عليها واضحة وبقدر عالي من الوضوح.
      المشكلة في هذا الموضوع هو أن تحديد مؤشرات الأداء يحد من قدرة المدير على تكليف الموظف بمهمات أخرى لعدم ارتباطها بمؤشرات أدائه ولذا فلابد من أن تكون هناك مؤشرات عامة تمنح المدير مرونه اضافة المزيد من المهام للموظف

  2. يعطيك العافية

    مقال رائع .

    أعتقد أنه ينبغي توفر شرطان في من تقلد أو قلد مسؤلية ما

    العلم الكافي و ااﻹخلاص في تطبيقه.
    كما جاء عن نبي الله يوسف عليه السلام

    ” ا جعلني على خزائن اﻷرض إني حفيظ عليم “.

    و ما أحوجنا ﻷمثال هؤلاء.

    تحياتي لشخصك الكريم.

      • اختلف مع الكاتب في عدة نقاط كون الادارة الأهداف والأهداف الذكية حقبة أو مرحلة أو اتجاه أما المؤشرات مرحلة آخرا تعد أكثر ضبط وهناك منهجيات لإعداد المؤشرات..
        والاختلاف الثاني المؤشرات لا تضع من قبل منفذ المشروع وهذه نقطة جوهرية وبالتالي لا يمكن تعميم ماورد في المقال.

        • اتفق لا يمكن التعميم ولا يوجد تعميم
          لابد من وجود حرص حقيقي على الجودة من صاحب البرنامج لكي لا يقع في فخ وضع مؤشرات أداء تبدو بالظاهر قوية ولكنها بالواقع ضعيفة جدا

  3. موضوع ممتاز يجب علي المسؤلين في القطاعات الحكومية قرائته و محاولة فهمه و تطبيقه
    اعتقد سيحل الكثير من الالغاز

  4. مقال جميل في طرح اهمية وضع الاهداف الذكية وربطها بشكل مباشر في قياس اداء الفرد والمؤسسات في مختلف المجالات وخصوصا المشاريع الضخمة. سؤالي هل الغرب يواجهون نفس المشكلة ام انها مبنية على ثقافات ومفاهيم محلية؟ وان كانت المشكلة عالمية هل تختلف تعقيدا عن مشاكلنا في استخدام ادوات التقييم الصحيحة. بالنسبة للاعتمادات التي ذكرتها في مدونتك فهي جدا محسرة لاني قلتها ومازلت اقولها ان هذه الاعتمادات قد تكون بعيدة كل البعد عن جودة التعليم في مؤسساتنا التعليمية. فكما يتم خداع النظام في six segma يتم توليف بعض الملفات المطلوبة للتدقيق من جهات الاعتماد. طبعا انا لا اتحدث عن عامة مؤسساتنا التعليمية. فهناك بعض الجهات التي تنعم بالنجاحات المتتالية لاستخدامها ادوات التقييم بالصورة الصحيحة كما انها تعلم جيدا وتهاب العقوبات الجزائية في التخلف عن تحقيق تلك الاهداف. اضم صوتي الى صوتك بأنه يمكن التلاعب في المؤشرات لخدمة المصالح الشخصية. اشكرك مرة اخرى على المقال الجميل.

    • شكرا لاثرائك للموضوع د حسين

      لا استطيع الحكم على ما يجري بالغرب لكن مشكلة مؤشرات الأداء المزيفة عالمية وليست محلية وهناك من الجهات الاستشارية من يحترف في استخدامها لتضليل عملائها

      أما موضوع الاعتمادات الأكاديمية فله وقفة إن شاء الله عندما تسنح الفرصة واتمنى وقتها أن تثري الموضوع بتجربتك بالموضوع

  5. مقالة في الصميم وجرس انذار للعاملين على تحقيق اهدافهم الشخصية والعملية. حسب عملي ان الحزام اﻻخضر واﻻسود يبين ويشرح منهاجية اختيار المؤشرات القياسية حتى ﻻ نقع في مثل هذه اﻻخطاء لكن المشكلة كما ذكرت عندما يتم تعمد اختيار مؤشرات خاطئة تعرض على مدراء على غير تخصص او اضطﻻع.
    كما اوفقك بخصوص اﻻعتمادان وطريقة تطبيقها لدينا حيث يتم تسخير كافة اﻻمكانات للحصول عليها دون اﻻلتزام بها من قبل الجميع فهي في اﻻساس نظام عمل يطبقه الجميع وليست لوحة تعلق على الجدران للزينة وخداع الناس.
    وفقك الله وجزاك خيرا على المقالة الرائعة.

    • سعيد بأن التدوينة شدت انتباهك أخي رأفت

      مبادئ السيجما 6 مفيدة لمن يرغب حقيقة بتطبيقها ويبحث عن معالجة الأخطاء من خلالها لكنها بنفس الوقت تسمح بالتلاعب من خلال اختيار المؤشرات الوهمية كما جاء بالتدوينة، ولذا أرى من الضروري أن يحدد من يسلك هذا المسلك إن كان جاداً به أو مجرد موضة يريد بها الاستعراض على الناس أو الضحك على الآخرين

      أما الاعتمادات الأكاديمية فلها وقفة إن شاء الله عندما تسنح الفرصة 🙂

  6. نقاط عميقه جدا دكتور و قراءه لما بين الاسطر .. فهمت ممكن الخلل فيما ذكرت لكن ازدت اشتياق لفهم الخلل المتعلق في الاعتمادات الاكاديمية .. اعتقد ان ليست بذات الكفاءه ولا اعلم هل هو منها او من البه تطبيقها … او عيوب النسخ بحذافيره و فرض التطبيق او اسباب اخرى .. انتظر تفسيراتك في التدوينه القادمه ان شاء الله

    شكرا لمشاركتك المعرفة

    • شكرا لك يامتعب وسعيد بأن الفكرة وصلت وأنها شدت انتباهك
      بالنسبة للاعتمادات فنفس الأمر ينطبق عليها، والمسألة تعتمد بشكل كلي على جدية الجهة التي تسعى من أجلها، فهل هي تسعى للاعتماد للاستفادة الحقيقية منه أم لمجرد مسايرة الوضع والتماشي مع العالم كله الذي يسعى لها وللحديث بقية بهذا المجال إن شاء الله

      شكرا لك

  7. المؤشرات الكمية هي التي من السهل ادخال المخادعة فيها ولكن الكيفية هي التي من الصعوبة ان تحصل من خلالها المخادعة
    ولكن مشكلة المؤشرات الكمية أغلبها غير قابل للقياس ..

    المقال رائع
    ولتحسين لو تم عرض محاولات لتلافي الوهمية والمخادعة

    • شكرا لتعليقك أخ مازن
      المؤشرات مهمة وضرورية لقياس كفاءة الأداء ومعرفة مدى التقدم فيه ولهذا لابد لمن يضعها أن يكون عارفا بالوضع وقادرا على تمييز المفيد منها من عدمه
      فلابد في نظري أن يعكس المؤشر الذي يتم اختياره، يعكس المنتج النهائي الذي يهتم به صاحب المنشأة وأن يكون هناك رابط قوي بينهما قمثلا للمشاريع الإنشائية يمكن استخدام عدد العواميد التي تم إنشاؤها، عدد الأدوار التي تم رفعها، عدد الغرف التي انتهت، عدد الأفياش الكهربائية التي تم تركيبها، عدد الأنوار التي تم تشغيلها وهكذا
      أما اختيار عدد الأنوار التي تم شراؤها فلن يعكس حقيقة التقدم في العمل الإنشائي لكنه مؤشر جيد بالنسبة للشركة التي تهدف للشراء فقط وليست معنية بالتركيب

      بمعنى أن مؤشر الأداء يعتمد على الهدف النهائي والغرض منه للجهة المنفذة فهدف المقاول الذي يشتري يختلف عن هدف المقاول الذي يبني وبالتالي لا نستطيع استخدام نفس مؤشرات الأداء لقياس مدى التقدم في عملهما

  8. نظرة استقصائية جميلة يا دكتور نزيه في هذا الموضوع. فالكثير يعتقد وبشدة استخدام الأدوات والمعايير الدولية تعني الكمال والجودة والمثالية في المشاريع والخدمات.

    واعتقد وأنتم اهل العلم والدراية المشكلة ليست في الأدوات والمعايير ذاتها وأنها في اختيار الأدوات والمعايير المناسبة للمشروع والتي تختلف باختلاف المشروع، اضافة الى كيفية تشكيل وتهيئة هذه الأدوات بما يتناسب مع الواقع والتجربة الحالية وليس على تجارب سابقة ونماذج مثالية .

    شكرًا جزيلا لطرحك هذا الموضوع

    • شكرا لمرورك أخي عصام

      مؤشرات الأداء ومعايير السيجما 6 أدوات اثبتت كفاءتها ونجاحها في الكثير من المشاريع ولا أشكك في هذا لكنها في نفس الوقت أداة يمكن استخدامها بشكل جيد وفعال ويمكن بنفس الوقت اساءة استخدامها فمن الضروري إذن الحرص على استخدامها بشكل سليم وفعال فكما أشرت في تعليقك، مجرد استخدام هذه الأدوات لا يعني أنها ستنجح وترفع مستوى الكفاءة.

  9. شكراً دكتور نزيه على الملاحظات العملية جداً.
    اعتقد انه من المهم ايضا التوازن في عمليات متابعة الجودة. فلا يصبح الهدف هو الاعتماد وإنما يجب دوما الرجوع للاهداف الاساسية في المنظمة. تحياتي.

    • شرفني مرورك د ملك وشكرا على ملاحظتك واتفق معك تماما فالعودة للأهداف الرئيسية ضروري جدا للتأكد من أن مؤشرات الأداء تقيسها بشكل فعلي وحقيقي

  10. بالفعل دكتور نزيه هذي الاستراتيجيات بتعتمد اعتماد كبير في نجاحها على عنصر التواصل بين الإدارات المفصلية داخل المؤسسة الواحدة، او بين الوزارات والهيئات في حال مشاريع البلد، فنلاقي التقرير المرحلي من هذه الجهات بيغذي التقييم المرحلي في ادارات التخطيط وينعكس على التغييرات وتكون متتابعة مع الهدف الرئيسي

    فكل ماكانت الخطة شاملة كان من الطبيعي انها راح تواجه مخاطر وصعوبات اكثر فعشان كدة تلاقي ادارات المخاطر وبرامجها حجر اساس في مراحل عمليات ادارة المشاريع،

    فالأهداف الذكية دايما مفضلة للحالات المستقرة والثابتة عوضا عن الحالات اللي أوضاعها عالية التقلب لأن الافتراضات اللي انبنت عليها جديرة بالاهتمام

    فافتكر أسامة باشيخ رئيس شركة ينساب/سابك وقّف عرض برزنتيشن مرحلي للمشروع وبدأ يسأل عن خلفية أرقام الـ SMART goals المعروضة وقال:

    “SMART goals aren’t always that smart”

    وشرحه كان جزء من مشاكل الـ SMART goals تركيزها على المخرجات فقط، وزي ماتفضلت في أمثلتك ممكن يكون حقق الهدف لكنه مايتبع الإنجاز الشامل.

    وبالنسبة لمسألة اختيار مؤشرات أداء خاطئة بشكل متعمد فهذي للاسف أصبحت مسألة فيها من الاحتراف الشي الكثير، وكيف ان بعض الشركات تقدر تتحصل على شهادات او لاجتياز مرحلة معينة لاستكمال التمويل البنكي من غير فرض وصاية البنك عالمشروع كشهادة الأيزو البيئية مثلا فنلاقي خسارة كبيرة جدا من الوقت المستقطع لتجنب توضيح الخطأ الرئيسي وهو عدم استيعاب أهمية اختيار مؤشرات أداء بتعبر عن الإنجاز بشكل وواضح.

    كلامك احيا فيني نبض الجودة من جديد

    • شكرا لتعليقك يا كمال
      مؤشرات الأداء فعالة كمبدأ وكوسيلة بشرط أنها مؤشر للأداء الذي فعلاً نريده وليس أداءاً وهميا مثل السراب الذي نشاهده في الصحراء ونظنه ماءا وعندما نصل إليه نجده لا شيئ

      أخبرني زميل عن أحد الأقسام بالشركة التي يعمل بها استخدم عدد العقود التي تم توقيعها كمؤشر للأداء السنوي وبين في تقريره الدوري بأن عدد العقود الموقعة أكثر من السنة الماضية بدون أن يتطرق لأن قيمة العقود الموقعة أقل من نظيرها في السنة الماضية بل ولم يتطرق لعملية التحصيل للدفعات والأموال المرتبطة بالعقود موهما الحضور بأن هناك زيادة في كفاءة الشركة وأن هناك إقبال عليها، انطلت الحيلة على الإدارة لفترة إلى أن جاء التقرير المالي السنوي فاكتشفوا الخدعة وقتها وكان الوقت قد فات لتدارك الأمر لأن السنة المالية قد انتهت والخسارة حتمية

      إنها مؤشرات الأداء المزيفة والتي توهمك بأن العمل ممتاز بينما هو في وضح سيئ للغاية

  11. This is a very good article written by Dr Nazeh. My additional comments is Setting a SMART KPI is not enough. The KPI must linked with the strategy and objective of the organization. Also, For each objective you must set a Main KPI and link it with with a balanced KPI in order to ensure that the data we receive not only accurate but also relevant. The final comment would be having large number of KPI is not always ideal, instead more specific small number of KPI is recommended

    • Hashim, thank you for your valuable comment

      I like your emphasis on linking KPIs with the strategy and objectives since they are key issue to the success of following up with them. Many people don’t invest enough time in identifying measurable KPIs and end up just choosing the first thing that comes in mind. As the process proceeds, the focus goes over these KPIs only without considering the bigger picture

  12. جمعة مباركة جميعاً ..
    الحقيقة الموضوع و التعليق كلاهما عجبني ..
    واضيف نحن في العلوم الاجتماعية والادبية والتربوية نجعل للهدف صيغة كتابه مثل :
    أن + ( الفعل .. يسجل ، يكتب ، يحقق .. الخ ) + القائم بالفعل ( المدير ، الفرد ، الجهة … ) + المطلوب ( بشرط أن يكون قابل للقياس ) + الفترة الزمنية.
    ملحوظة و في بعض الاحيان نحتاج الجهة المكانية لنكون أكثر دقة.

    وبهذه الصيغة نقيس الأهداف وامكانية تحقيقها على المدى القصير والطوير .. ولا نعتمد عليها فقط كمؤشر انجاز و إنما هنالك مبدأ متابعة خطه التنفيذ و واقع النتائج و ردود الافعال ..
    والحقيقة فعلاً الاجتماعات هذه نطاق أخر ممتد و دائماً تكون هنالك اختلافات منشأها سوء التخطيط و الاتكالية .. حتى عضوية اللجان قد تدخلها المحسوبية و تُجنب فيها عنصر الكفاءة .. لذا كان التخطيط و التنفيذ والمتابعة هي مهام القائد في المقدمة ثم الاعضاء .. والعمل المرتجل غير المحدد للاهداف و الاستراتيجة الواضحة للتنفيذ يفقد بشكل أو بأخر مصداقية النتائج و جدارة تحقيقها للمطلوب .. وللأسف في الأغلب يكون هنالك افراد معينين منجزين والآخرين قد يكونوا كمالة عدد ليس أكثر .. وبالنهاية الانجاز هو عنوان منظومة متكاملة وليس فرد .. والعمل المتكامل المتقن هو سبيل الرقي الذي لا يكون إلا بالفكر والوعي والمشاركة الكاملة الفعالة.

    لعلي أظهرت ما بخاطري ولكم جزيل الشكر.

    • شكرا لمرورك د سمية

      تعليقك مهم وحيوي يبين ضرورة تحديد المسؤول عن تحقيق الهدف وطبيعة العمل المطلوب منه لكي لا يضيع الموضوع وهي مسألة كثيرا ما تحدث في المؤسسات والعمل الجماعي حيث تجتمع الفرق واللجان ويقررون هدفا وعملا معينا بدون تحديد المسؤول عنه ولا وضع الأعمال المطلوبة بصيغة هدف ذكي متكامل

      فيأتي الاجتماع القادم والكل يعتمد بأن الآخرون سيقومون بالعمل ويعيدون مناقشة نفس الموضوع ويعيدون نفس القرارات مرة أخرى.

      سيناريو شاهدته يتكرر كثيراً مع أصحاب المسؤوليات الضخمة التي لا تمكنهم بالقيام بكل الأعمال ويتوقعون أن من يعمل تحتهم سيقوم بها بشكل تلقائي وتجدهم يناقشون الموضوع ذاته عشرات المرات لعدم وضوح الأهداف وعدم تحديد المسؤولية ذات المؤشرات الواضحة للأهداف.

  13. Salam Dr. Nazih,

    Nice article and examples that tackles a very important subject. Being a Six Sigma certified, I found a high interest on the topic.

     

    Into some extent, I agree with you. Shihab and Hisham did a great job in illustrating the cause of the issue, specifically,  in the GCC region. I appreciate that you mentioned the SMART as a base to ssful planning. 

     

    If I would to say the title in English, I would pick the word “illusion” instead of “hoax” or “trick” as organizations are fascinated by what Six Sigma promises, regardless of the way it’s implemented.  So, “The Illusion of Six Sigma”.

     

    I am not going to go in details regarding Six Sigma, as Shihab gave a nice introduction. However,  I want to raise some points that could lead to show the confusion around Six Sigma.

    1- The issue I believe is centered around the idea that, most companies in the region want to witnesses results and outcomes, while neglecting the other phases of Six Sigma.

    First rule of Six Sigma that I learned is that when building your case you need to consider the following :

    “You can’t improve what you can’t measure, and you can’t measure what you can’t count!”

    If you have a strong definition  (phase one), it will make the messure, analyze, improve, and later on control phases smoother and crisper. 

    2- The project charter has to clearly state the goal of the project within the problem statement. This is the main issue on most of the six sigma projects. CEOs want to increase the peofit but they don’t know what is actually needed to be fixed. So, all what the black belt champion (BBC) gets is “profit has to be increased”. In most cases, the BBC will say whatever the CEO wants to hear!. That leads us to the SMART method, where in this case it is not. Choosing the wrong KPIs is usually caused by not having a concrete definition and analysis. 

    3- Third point which I mostly read about and saw is that, once organizations reach the improveing phase and implement the change, they stthere and give no attention to the control phase.  Control phase is meant to ensure that the gain procured by the change continue to be measurable,  sustainable, with continues improvements. Organizations think they are saving money by eliminating the control phase,  but actually they are loosing what they have invested on the Six Sigma project becuase the gain will not retain!

    To wrap up, the issue is that organizations want to go from A to Z without going through the phases in between. And as Dr. Nazih, said, there are sneaky consultation firms on the market that are smart enough to show you and make you hear exactly what you desire to have as outcomes, regardless of the final results! 

     

    That’s why I highly encourage  organizations who plan to go into improving/leaning processes (manufacturs or services based) to hire at least an expert in Six Sigma, business improvement, or re-engineering processes, to act as the champion of the project, before pursuing help of a consultation firm.

    Six Sigma is a methodology that if utilized and executed perfectly can increase profit and decrease defects. If not, then it’s a waste of time, moeny, and resources! 

    That does it mean SS is perfect. Some crticized SS because more attention within SS is paid to reducing variation instead of developing robustness! But i still see it as an effective methodology if utilized wisely.

     

    After all Six Sigma, or any other methodology, is effective at what it is intended to do, when used correctly. 

    • Thank you for your valuable contribution Mohammed
      The engagement of list members in the topic indicates that many of us have experienced this “illusion” as Mohammad puts it 🙂
      I would like to say something on “you can’t measure what you can’t count”

      Sometimes, managers intentionally don’t want to commit to a high outcome in the project charter. They know that if they said that they will achieve say 10 sales in one year, someone at the end of the year will hold them accountable for this 10 🙂 so they tend to either under estimate their goals and keep them general.

      I faced a situation where I was asked to write a project charter for a project that is still not yet approved. The target goal for this project was also subject to approval from the minister so I could not make a decision on it. Therefore, I kept it general. You may wonder rightfully, why on earth would we write a charter for a project that is not yet approved in principle nor in target goals and my answer is “Welcome to the Ministry of Health” 🙂

  14. تحية طيبة وجمعة مباركة للجميع.
    اخواني هناك ادارة في الهيئات او الشركات او وزارة في الدول تسمى ادارة التخطيط الأسترتيجي تربط كل ادارة الشركة او الهيئة او الدولة متى مأتم تفعيلها من صاحب القرار أبدعت و أسعدت ومتى ما تم تركها وجد التخبيص و الضياع والخسارة.
    في الهيئة الملكية يتم وضع الخطة الأستراتجية لخمس سنوات يتم فيها المحاسبة السنوية على ما تم انجازه واجد فيها متعة كبيرة حيث اني احد مسئولي القطاع الصحي وكل ما تم تخطيطه من ٢٠١٠ تم تنفيذه حسب المخطط ولكن هناك ادارة سميها ضابط سميها شيئ رزيل سميها لصقة اي شي مستفز لكنها لا تتركنا هي ادارة التخطيط الأستراتيجي للتأكد من اننا ننفذ ما عرضناه من نماذج ربع سنوية و من تقارير شهرية ومن عروض نصف سنوية للرئيس التنفيذي. وهذا احد أسباب نجاح الهيئة الملكية للجبيل وينبع.
    اجزم ان تفعيل دور وزارة التخطيط وفصلها عن وزارة الأقتصاد سوف يعطي الدولة تخطيط فعال و ناجح.
    ودمتم بخير.

    • شكرا أخي المهندس هاني على تعليقك

      مشاريع الهيئة الملكية بينبع وواقعها مؤشر حي لوجود مؤشرات أداء ومتابعة مشاريع حيوي وفعال ومن المفيد التعرف على تجربتها في ادارة المشاريع.

      إدارة التخطيط الاستراتيجي أو الإدارة التي أطلق عليها شهاب إسم PMO حيوية جدا

      ومن الضروري أن تكون ادارة مستقلة عن الجهة المنفذة وتملك خبرة كبيرة في المجال لكي لا يسهل خداعها بالمعايير الكاذبة

  15. جميل جدا نزيه وقراءة موفقة ، وليست قراءة المدونة هي التي جعلتني اؤمن بالفكرة ، فنحن كما تعلم ننتمي لنفس الجيل / الحقبة وكذلك الفكرة ، لذا المكون الحضاري يحمل نفس الصبغة ،ناهيك عن التوجه الذي اعتقد انه متقارب ، لذا عودا اقول ان نفس التجرية التي مررت بها هي نفسها التي جعلتني اقتنع ان كثيرا من تلك الدورات والنظم المتعلقة بالادارة العامة والموارد البشرية والنظم المالية انما هي عديمة النفع وفقط للاثراء الاكاديمي وشئ من الرفاهية الادارية والاعلامية …فقاقيع يعني ، ندبها لنا كوفي ولم نعرف الطريقة المثلى للافادة منها ، الا من رحم ربي . مررنا في التسعينات كشركات بنظم الRE engineering , واللي فهمته منها تلك الايام ان كل واحد يتخلص من منافسه على المنصب بحجة re engineering , كما يتم التخلص من الشحوم التي في زعمهم زائدة ولو كانت من الكفاءات المشود لها . في رايي ، ” العامل التراثي ” ، اي العادات والتقاليد ، والجينات المختلفة للشعوب ، هي المحدد الامثل وصاحبة التاثير الاقوى في نجاح اي منهج/ تركيبة / علاج / باكج ياتينا من الغرب ، خاصة لو كان لها اطار اجتماعي / ادبي / اخلاقي / سلوكي .
    تدوينة جميلة كالعادة منك ، واجمل مافيها انها تاتي بعد مخاض تجارب على ارض الواقع بعيدا عن التنظير .

    * خويتمة : انتبه للتايبو ميستيك ياسديك 🙂

    • تعليق ناري يا عبدالعزيز 🙂

      ذكرتتي بمقولة معروفة ومشهورة لستيفن كوفي يقولها في بداية محاضراته ودوراته حيث يقول بأنه يعرف تماماً ومن البداية بأن نسبة المستفيدين من الدورة لن تتجاوز 5% من الحضور ويفسر حديثه وقتها بأنهم هؤلاء الذين يملكون مهارة على اسقاط الأفكار على أنفسهم

      أما مسألة استغلال الهندرة والاعتمادات المهنية والأكاديمية للتخلص من المنافسين أو الأفكار القديمة أو الكسالى بالمؤسسة فهذه حقيقة فعلا ولكن لا أجدها سلبية بالضرورة خاصة في المؤسسات الحكومية التي يصعب فيها محاسبة الموظف وتحتاج لحجة قوية جدا لمحاسبته ومعاقبته أو تلك المؤسسات التي تملك أنظمة عقيمة قديمة أكل عليها الدود ولا يملك افرادها لا الرغبة ولا الشجاعة للتغيير فتصبح هذه المبادارات حجة لإحداث تغيير بطريقة العمل، لكني اتفق معك بأن الهندرة/ السيجما 6 لو طبقت بهدف التخلص من الموروث فلا فائدة منها ولا تحقق الأهداف المرجوة منها

      شكرا لمرورك وتعليقك الناري 🙂

  16. كلام منطقي دكتور الارقام تخدع كثيرا، وهذا امر اشاهده حاليا في تحليل بينات تجربتي احيانا اختيارك لعناصر معينة قد يعطيك نتائج ايجابية على اساس التخليل لكن تلك النتائج مختلفة عن الواقع، و سبق ان رايت الفصل السابق طالب ماجستير تلاعب بالارقام و النتئج فقط ليثبت صحة تجربته و عند مناقشته في الموضوع قال الارقام مقنعة و اللجنة التي ستناقشني لن تختبر تلك الارقام في المعمل…. صحيح ان هذا المثال ليس له علاقة بالسكس سيجما يشكل مباشر لكن هو فقط للتاكيد ان الارقام خداعة.
    اختيار العوامل المؤثرة الحقيقة و تلك المؤثرة لكن تاثيرها ليس كبيرا و اخرى ليست مؤثرة ان كانت منفردة لكن تعتبر مؤثرة ان اجتمعت مع عامل اخر… الخ معرفة تلك العوامل و مدى تاثيرها مهم و يحتاج ان يكون الفرد ملما باسس التخليل الذي سيتبعه بالاضافة للمشروع الذي يعمل عليه، وهذه النقطة قد تعيدنا لموضوع وهمية بعض الشهادات او هوس البعض بالحصول فقط على شهادة الدورة الفلانية دون ادراك و المام تام بمحتواها العلمي و الية تطبيقه.
    تسلم دكتور لكن لدي تساؤل الل يفترض بالمسؤليين انهم تحاوزوا هذه المرحلة اقصد ان ينخدعوا بالارقام؟ الا يفترض بالمسؤلين انهم تحاوزوا مرحلة الاعتماد على الارقام و ان المحك الاساس للمشروع هو ارض الواقع؟
    اشاهد كثيرا من يحضر مثل هذه الدورات السيكس سيجما ادارة المشاريع…الخ و اتساءل ما مقدار الفائدة التي ستعود عليه، سالت بعضهم لماذا تحضر هذه الدورة او تلك نسبة كبيرة ليس لها اجابة واضحة محددة مقنعة
    السلام عليكم
    عمر بافقيه

    • شكرا لمرورك أخي عمر

      بالنسبة لتساؤلك حول المسؤول ودوره

      في كثير من الأحيان يملك المسؤول إدارات متشعبة كبيرة ويصعب عليه متابعة كل شئ بنفسه ولابد أن يعتمد على آخرين ليقوموا بمهمات المتابعة والتنفيذ، من ناحية أخرى، قد يملك الشخص مسؤولية بعض الإدارات التي لا يفهم هو فعلا في طريقة عملها وأدائها مما يفقده قدرة تقييم ما يجري بها بشكل مفصل وتجده يكتفي بتقييم الوضع من بعيد والاعتماد على الآخرين في التقييم الدقيق لما يجري فيها (هذا إن وجد آخرين ثقات يساعدونه)
      المسؤول في مثل هذه الحالات لن يتمكن من متابعة التفاصيل الدقيقة حتى لو كان حريصاً كل الحرص على العمل فهو أولا لا يملك الوقت الكافي للتفاصيل وثانياً لا يملك الدراية والتخصص بكل مجالات العمل الموجودة، تخيل مثلا وكيل وزارة أو نائب وزير تحته عشرات الإدارات المختلفة في المسؤولية والموزعة على مناطق شاسعة من البلد، هل تعتقد أنه قادر على فهم كل الإدارات ومتابعة عملها بشكل جيد ودقيق؟ سيعتمد بالتأكيد على آخرين يقدمون له التقارير والأرقام التي تبين له الوضع وهنا المحك، فالأرقام ومؤشرات الأداء قد تكون خادعة تجعل المسؤول/وكيل الوزارة يعيش وهم كفاءة الأداء وجودته

      بالنسبة لحضور الدورات الذي تفضلت به فاتفق معك، هناك من يحضر هذه الدورات لمجرد الحضور فقط ولكي يقال عنه أنه حضرها بدون أن يكون للحضور أثر على السلوك والتطبيق 🙂

  17. مقال عميق بعمق كاتبه … لا توجد لدي إضافة حقيقية لأَنِّي كمدرب مؤمن بما ذكره الدكتور نزيه ولكن عندما كنت اقرأ المقال جلست أضحك على حالنا… قلت حتى السمارت قول ومؤشرات الأداء نلعب بها ونحولها لوسيلة ضارة أو غير نافعة!! … وعلى العموم هذا حال جميع العلوم ولعل أعلى وأنزه هذه العلوم تعرضت للعب حسب الأشخاص والأهواء وعلم التفسير خير مثال للمهازل التي نسمعها من بعض علمائه … وحتى خير الكتب نستخدمها كيف ما نشاء وأشرفها القرآن الذي نستخدمه في السحر أو الاسترزاق عبر الرقية والحديث يطول ….

    • د صلاح

      شكرا لمرورك

      اعجبني ربطك الموضوع بالقرآن ففعلا كما يتلاعب الناس بمؤشرات الأداء والأهداف الذكية فحتى كلام الله عز وجل يستخدمه البعض لتبرير جرائمهم وأهوائهم وهذا يذكرني بوصية سيدنا علي بن أبي طالب لسيدنا عبدالله بن عباس عندما ذهب ليناقش الخوارج حيث قال له: (لا تجادلهم بالقرآن فإنه حمال أوجه)

      ووصيته عليه السلام لصحابته (( وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ فَلاَ تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلاَ ذِمَّةَ نَبِيِّهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ. وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلاَ تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِى أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لاَ).

      المفاهيم الجيدة والأفكار الجيدة والعلم بشكل عام مفيد من ناحية لكنه ضار من ناحية أخرى ونحن من نختار كيفية الاستخدام والتطبيق

  18. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نزيه باشا الموضوع متسق لابعد درجة ، وأكاد اتفق معك في كثير مما ذكرت خصوصا اذا ماتم الاعتماد على الأرقام فقط دون وضع اي مجهودات ، وهذا حال الخطط الاستراتيجية وبرامج الجودة التي تنتهي كونها dusty documents لانها في وجهة نظر المنظمة مجرد تحصيل حاصل او أوراق مطلوبة وشهادة تعلق في مكتب المدير او علامة توضع بجوار شعر المنظمة

    الامر المهم هو عملية اختيار الاداة التي تتواءم مع توجه المنظمة ، الحيود السداسي او (٦سيجما) اداة رائعة ولكنها لاتخدم جميع المجالات كما يتوقع الكثير وان كانت محاولاتهم قد نجحت نظريا لأننا قد نضطر للتعامل بأسلوب رياضي خاص للتحايل على العوامل البشرية(human factor r) في عملية التطبيق

    الموضوع له شجون بيد انني بدأت احس بالتعب في الكتابة بأصابعي الناعمة الرقيقة على سطح هاتفي الذكي ، ولعلنا نتقابل ونسهب

    • شكرا لتعليقك ومرورك أخي أسامة

      الحيود السداسي وسيلة فعالة ومميزة فعلا، لكن نجاحها يعتمد على الأفراد والمسؤولين الذين يرغبون بتطبيقها وهدفهم من استخدامها وتطبيقها

      هل المسألة مجرد أن يقال بأنهم طبقوا سيجما 6؟ أم المسألة مرتبطة برفع كفاءة الأداء وجودته؟

      وإن شاء الله نتناقش ونتكلم في عمليات الاعتماد الأكاديمي واثرها الفعلي على العملية التعليمية 🙂

  19. مقال اكثر من رائع ويلمس موضوع هام جدا ليس مقصورا فقط على الحيود السداسي six sigma بل يطول اي اليه او منهجيه تعتمد على المدخلات .. فالمدخلات الخاطئة ستؤدي الى مخرجات خاطئة و بالتالي قرارات خاطئة.
    بالرجوع الى six sigma في اعتقادي الشخصي انها تكون اكثر فاعلية لو طبقت مع Lean و هذا ما تم دمجه و العمل به في كبرى الشركات الرائدة و اصبحت تطبق Lean Six Sigma و ذلك لتقليص العمليات الى اقصر وقت و حذف جميع العمليات الغير مفيده لتطبيقها و بالتالي يتبقى العمليات الفاعلة فقط ليتم دراستها بواسطة Six Sigma وكما هو معلوم ان تطبيق الحيود السداسي يجب ان يتم في عدة مراحل من ضمنها ما ذكرته وهو وضع الاهداف الذكية و ايضا اود ان اشير ان احد مراحل التطبيق و الذي يعتمد عليه الحيود السداسي هو مرحله DMAIC وهي احد اهم المراحل لجعل تطبيق الحيود السداسي فعالا و تكون نتائجة مرضية و واقعية و تصبح العمليات تعمل بمعيار Six Sigma اي ينخفض الخلل في العملية الى 3.4 خلل لكل مليون عملية.. تحية من القلب دكتور و المزيد من التألق و الابداع كما عودتنا و تقبل مروري… م. حاتم نجار

  20. أشكرك جزيل الشكر دكتور على الطرح الجميل والأمثلة البسيطة الرائعة جدا
    سؤالي هو:
    هل سيجما 6 هي أقوى وأفضل أسلوب في الجودة أم لبقية المدارس كلمة أخرى كالكايزن اليابانية؟

    • كلا الطريقتين لها مميزاتها ولا توجد وحدة أفضل من الثانية
      الكايزن ليست جودة، الكايزن تطوير للعمليات
      بينما سيجما ستة هي عملية مستمرة لمراقبة الجودة

  21. طرح اكثر من رائع ماشالله.والتعليقات قيمه وعميقه شكرا للجميع.
    سؤالي ماهي الحالات التي يطبق فيها 6سيجما ويحقق نجاحا فعليا بغض النظر عن الادارت الفاسده ووو ماتطرق له الاخوان واي المووسسسات او المصانع التي فعلا ستجني ربح ماان طبقت هذا المفهوم وبالعكس ماهي المجالات التي لايمكن تطبيقها .
    انا مهتمه جدا بالموضوع وبالجوده بشكل عام ارجو توجيهي خصوصا باني طويلبه علم وجزاكم الله خيرا

    • السيجما ستة مفيدة في كل مجال لو تم استخدامها بشكل صحيح

      هي آلية عمل، لو قمت باستغلالها بشكل طيب كانت مفيدة، أما لو تحايلت عليها فلن يكون منها أي فائدة وهذا أمر ينطبق على كل مفاهيم الجودة

      الفكرة هي أن عليك أن تستوعب أن مجرد تطبيقك للسيجما ستة لا يعني أن عملك تحسن، لا تبد أن تدقق في آلية استخدامها وتتأكد من أنها سليمة وتخدم العملية ولا تتحايل عليها

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.