كتابي: رحلة الابتعاث بين التغريب والتشريق – مذكرات مبتعث سعودي قبل وبعد 11 سبتمبر

CdIz44zWAAAZN2A

تم نشر كتابي من قبل دار النشر مدارك (رحلة الابتعاث بين التغريب والتشريق) خلال معرض الرياض للكتاب الذي أقيم في شهر مارس 2016 وهذه مقدمة الكتاب – اتمنى أن يجد الكتاب قبولا لدى القراء ونلقاكم بالمعرض إن شاء الله

يمكن شراء الكتاب وشحنه لأي مكان بالعالم من خلال موقع مدارك على هذا الرابط (اضغط هنا) 

http://mdrek.com/shop/%D8%A3%D8%AF%D8%A8-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AB-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%82/

كما يمكن شراؤه من مكتبة جرير الآن

مقدمة الكتاب

شملت رحلتي في الابتعاث الكثير من التجارب منها ما هو علمي مرتبط بتخصصي بشكل مباشر ومنها ما هو اجتماعي وثقافي سواء مع زملائي المبتعثين السعوديين ومجتمع الجامعة والجالية المسلمة في أمريكا وحتى غير المسلمين وامتدت فترة الابتعاث لتشمل فترتي ما قبل وبعد احداث 11 سبتمبر. كثيراً ما استرجع الاحداث والشخصيات التي تعاملت معها آملاً أن تسنح لي فرصة تدوينها لعلها تكون شاهداً لتجربة مبتعث من آلاف المبتعثين في بلاد العم سام.

كنت وما زلت أتابع أخبار المبتعثين والابتعاث بشكل عام وكنت انزعج كثيراً من سطحية التغطية الإعلامية فبالرغم من محاولات الكثير من الإعلاميين تخصيص صفحات وأركان عن المبتعثين والمبتعثات إلا أن غالبية الأخبار لم تغطي الإنجازات الحقيقية للمبتعثين والمبتعثات ولم تنزل للتعرف على المبدعين وأصحاب البحوث العلمية وبراءات الاختراع والانجازات الثقافية والاجتماعية على مستوى الجامعات وهم كثر. نصحني الكثير من الزملاء بكتابة هذه التجربة وتوثيقها ودارت هذه الفكرة في خلدي لسنوات طويلة خاصة بعد دخولي تجربة التدوين للأفكار والتجارب التي كنت أمر بها.

أود أن أهدي هذه التجربة أولاً لوالدي رحمه الله، والدي الذي فرح لحد كبير عندما حصلت على البعثة وكان يتابع أخباري باستمرار أثناء دراستي منتظراً عودتي بفارغ من الصبر ولكني لم أتمكن من حضور جنازته فقد توفاه الله وأنا ما زلت في الابتعاث ولم أتمكن من العودة للمشاركة بجنازته لوجود مشكلة بالتأشيرات، ووالدتي التي غمرتني بحنانها ودعائها المتواصل والمستمر بالتوفيق والسداد.

أود أيضاً أن استغل هذه الفرصة لأنوه بدور زوجتي ورفيقة دربي سعاد التي كانت معي من بداية تجربة الابتعاث بحلوها ومرها ودعمتني بكل ما تستطيعه في الأوقات الصعبة وساهمت معي في الكثير من التجارب بل وكان لها دور كبير في دعم وتشجيع العديد من المساهمات النسائية في الأنشطة والفعاليات التي مررت بها وضحت بالكثير من وقتها وجهدها لنتمكن من تجاوز هذه المرحلة وهذه التجربة ولن أنسى أبنائي دانية وحمزة ومعاذ وزيد الذين كانوا معنا في هذا المشوار بصعوباته خاصة في مرحلة ما بعد الابتعاث والعودة لأرض الوطن للانخراط في نظام تعليمي واجتماعي مختلف عما تربوا فيه سائلاً الله لهم التوفيق والسداد.

هذه التجربة هي قصة شاب سعودي ذهب لأمريكا كمعيد لديه أفكار وتطلعات وتصورات معينة، ذهب لمدينة آناربر الأمريكية في وسط مجتمع من السعوديين والمسلمين والأمريكيين وبدأ قصته في التواصل والاحتكاك مع المجتمع المحيط به وأدى هذا الاحتكاك للكثير من التغييرات في الفكر والتصورات وطريقة التعامل مع الأمور وأجد نفسي مديناً للكثير من غير المسلمين من الأمريكان الذين تعاملت معهم سواء أثناء أحداث سبتمبر أو بعدها حيث كان لهم دور كبير في دعم قضايا المسلمين والتخفيف عنهم أثناء أحداث سبتمبر وحتى في دعم قضية فلسطين، هؤلاء الغير مسلمين لم يجدوا من يكتب قصتهم ومساهماتهم الإيجابية في دعم قضايا المسلمين فما زال الوعي ضعيفاً أو يكاد يكون معدوماً حول تنوع مواقف الغير مسلمين تجاه قضايا المسلمين فهناك من يهاجم الإسلام وهناك من يدافع عن قضايا المسلمين وقضايا فلسطين بكل قوة ومد يد التواصل مع هذه النماذج في ظل الحروب والقتل والدمار وفكر الكراهية المنتشر مسألة ضرورية فهم مثال حي لنجاح التواصل الإنساني من أجل التعاون على البر والتقوى في سبيل عمارة هذه الأرض التي نسكن عليها بالخير والعدل لكل الناس بغض النظر عن أجناسهم وأعراقهم وأديانهم وخلفياتهم الفكرية.

أسطر هذه الكلمات لتسجيل نماذج من شباب وبنات الوطن ساهموا أثناء مرحلة الابتعاث في التأثير على الآخرين وفي التبادل الثقافي والاجتماعي والعلمي، أبدعوا في الجامعات الأمريكية على المستوى العلمي والثقافي ولكن لم يجدوا من يوثق تجربتهم ومساهماتهم الإيجابية وعادوا للوطن كقادات وعلماء مميزين في شتى المجالات. هناك رفقاء دربي وزملائي من المبتعثين والمبتعاث الذين تعلمت منهم الكثير واستفدت منهم الكثير وساهمنا سوياً في الكثير من الفعاليات والبرامج التي كان لها دور في التأثير على المجتمع المحيط بنا سواء على مستوى الطلبة السعوديين أو المسلمين أو غير المسلمين، شباب طبقوا مفهوم القرآن في التعارف بين الشعوب والقبائل المختلفة وأثبتوا بأن للإبتعاث فوائد ومميزات لا تقتصر على التحصيل العلمي بل تمتد لتشمل جوانب كثيرة مرتبطة بمهارات التواصل والقيادة والعمل الجماعي وتنظيم الوقت وتنمية المهارات الشخصية.

اتمنى أن يوفقني الله في تسطير التجربة بعدالة وبدون أن أبخس أحداً حقه واعتذر من زملائي الذي سيرد ذكر مواقفهم في هذه التجربة إن كنت أخطأت في تصوراتي وطريقة عرضي لما جرى وما حصل فإن أحسنت فبتوفيق الله وإن اسأت فمن نفسي ومن الشيطان.

فيديو يقدم الكتاب

 

يمكن شراء الكتاب وشحنه لأي مكان بالعالم من خلال موقع مدارك على هذا الرابط (اضغط هنا)

كما يمكن شراؤه من مكتبة جرير الآن

http://mdrek.com/shop/%D8%A3%D8%AF%D8%A8-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AB-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%82/
About نزيه العثماني 94 Articles
دكتوراة هندسة كهربائية طبية وأسعى للتميز في البحوث التطبيقية وبراءات الاختراع مهتم بدعم الإبداع والموهبة وأساليب التعليم الفعالة وبناء قيادات المستقبل

10 Comments

  1. أولا أبارك لك النجاح في المهمة وأشكرك على توثيق ومشاركة العالم بما عايشته خلال هذه الرحلة المضنية التي تسكن ملامحها في النفس إلى الأبد. شيء جميل أن تسرد هذه التجربة العميقة في كتاب لتقرب المسافة لمن لم يعايشوا الرحلة وقد يهابونها. الحياة في أمريكا ثرية بالأحداث وتضع بصماتها في الخاطر وتلون الصورة المسبقة بشكل ممتع يمكننا من فهم المجتمع الأمريكي بشكل صحيح كما وتمنحنا القدرة على تجاوز عمليات التأقلم القاسية أحيانا. شكرا مرة آخرى د. نزيه مع تمنياتي لك بالتوفيق والنجاح المستمرين.

    • شكرا لاهتمامك وتعليقك المستفيض آخي خالد وفعلا تجربة الابتعاث بأمريكا بالذات تجربة ثرية مليئة بالتجارب الدسمة التي تؤثر على الشخص وتساهم ببناء شخصيته

  2. دكتور نزيه ..يالها من رحلة ؟؟؟؟
    أتوقع أن الكتاب يحمل في طياته بعض العواصف والأعاصير …ولكن لاعليك
    فالبحار الماهر لايُعرف إلا في البحار العاصفة
    تحياتي

  3. أشكرك يا دكتور نزيه على الكتاب القيم. محاسن الكتاب كثيره وتمنيت انه انكتب و قريته قبل ابتعث لامريكا، فبذكر شي بسيط من ايجابياته وبعدها بعض الملاحظات:
    الايجابيات:
    ١- لغه بسيطه وواضحه للقارئ
    ٢- طرح محايد بدون انحياز لمجموعه او فرقه معينه
    بعد قراءة الكتاب حسيت انه كان علي مسؤولية الانخراط في الجماعات هذي وتقريب وجهات النظر بينهم مثل ما كنت تسوي يا دكتور. حسيت انه من مسؤوليتي تجاه الدين وتجاه العلم اللي تعلمته اني انفتح على العالم هناك واكون عضو فعال وابين لهم ان الصوره النمطيه ماخذينها عننا كسعوديين غلط، وان فينا ناس منفتحه وممكن تتحاور مع المسلمين بمختلف مدارسهم مو من الضروري يكون وهابي فقط

    نجي لبعض الملاحظات من وجهة نظري:
    ١- الكتاب يبدو لي انه مجموعة مقالات انكتبت وانجمعت مع بعض وهذا سبب تكرار بعض القصص بالنص. وانا كقاريء التبست علي الامور عندما تتكرر القصه وبنفس الكلمات. فإذا كان يلزم التكرار لغرض السياق او ما شابهه، فيفضل ان تصاغ بطريقه اخرى تشويقاً للقاريء
    ٢- تسلسل أحداث الكتاب غير واضح بالنسبه لي كقاريء، هل هناك آليه اتبعها الكاتب لترتيب القصص والاحداث. انا افضل ان يكون التسلسل بناءاً على التسلسل الزمني وان يكتب في اعلى الصفحه السنه التي وقعت خلالها الاحداث
    ٣- في كل قصه هناك درس جميل تعلمه الكاتب، فأتمني ان يكون في نهاية كل قصه جمله او جملتين تلخص محتوى القصه

    اعتذر عن الإطاله وشاكر لك وقتك ورحابة صدرك

    • أخي عبدالعزيز

      اشكر لك اهتمامك والوقت الذي بذلته لكتابة ملاحظاتك حول الكتاب وسعيد جدا بأنك وجدت فائدة فيه

      بالنسبة للملاحظات فكلامك في محله،،

      فعلا جزء من الكتاب كان مقالات سبق وأن كتبتها وجزء منه كتبته مع بقية أجزاء الكتاب واتفق معك بأنه من الضروري وضع معيار لتسلسل الأحداث وتواريخها والتخفيف من التكرار للحوادث

      اعجبتني فكرة كتابة درس في نهاية كل قصة مع أني أحبذ أن لا أوجه القارئ لأن ينظر للموقف من خلال نظرتي وأفضل أن يراها هو بطريقته وأسلوبه لكن تبقى فكرة الدرس جيدة أو على الأقل بيان سبب اضافة هذا الموقف بالكتاب من عدمه

      شكرا لك مجددا ولوقتك

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*